كتب: سيد توكل
"الشيطان يعظ وأحيانا يحج إلى بيت الله الحرام"، عبارة من موجة ساخرة من ظهور الإعلامي المؤيد للانقلاب أحمد موسى بالجلباب الأبيض بالحرم المكي، ما أثار جدلاً كبيراً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك خلال قيامه بتغطية مناسك الحج، ووصل الأمر أن احد النشطاء علق ساخراً: "مين هيحدف التاني بالجمرات الشيطان ولا أحمد موسى".

ويتداول عدد من الصحفيين معلومة مفادها أن أحمد موسى هو مخبر أمن دولة سابق بالفعل، تم تعيينه كصحفي في الأهرام وتقلد منصب رئيس قسم الحوادث في الصحيفة، وتخطى العديد من الكفاءات والصحفيين الكبار في الجريدة في عهد إبراهيم نافع، وصعد بشكل سريع إلى منصب نائب رئيس تحرير الأهرام.

وتم زرع "موسى" رسمياً في نقابة الصحفيين ثم اختياره كعضو مجلس نقابة الصحفيين حيث نجح بأقل الأصوات وكانت هذه الواقعة هى أول ظهور علني له إلا أنه بعد شهور تعرف عليه الصحفيون حيث كان تخصصه كتابة التقارير الأمنية عن الصحفيين وكان ضيفاً دائماً فى البرامج قبل الثورة لمهاجمة الثوار و يمدحً في النظام والمخلوع حسني مبارك وأولاده, بل ورغم أنه عضو في نقابة الصحفيين تجرأ أنه دافع عن سحل “نوال عمر” و “رابعة” أمام مجلس نقابة الصحفيين قبيل ثورة يناير التي مزقت قوات الأمن ملابسهن في عمل أثار استهجان الجميع وقام الصحفيون آنذاك بمنعه من دخول النقابة ثم قاموا بجمع توقيعات لسحب الثقة منه عام 2005 لإقدامه على نشر خبر في صفحة الحوادث بـ”الأهرام”، مفاده أن الصحفية “نوال” هي التي مزقت ملابسها بإرادتها.

نباح في الفضائيات
فجاجته الأمنية جعلت فضائيات رجال أعمال الانقلاب تتهافت عليه لنيل رضا جهاز أمن الدولة فانتقل إلى قناة التحرير ومنها إلى قناة صدى البلد المملوكة لرجل أعمال الانقلاب وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني محمد أبو العينين ، وقال عماد جاد مالك قناة التحرير أن موسى ترك القناة لأجل نيل عقد بضعف أجره وساق عنه معلومات مهينة في لقاء له على القناة.
عمل مذيعاً في برنامج «القاهرة اليوم» على قناة «الأوربت»، ويتعرض لهجوم دائم من المشاهدين، حتى أن أحد المتصلين سأله ذات مرة على الهواء مباشرة: «لماذا تأتي إلى البرنامج بالملابس المدنية؟» ، بينما سأله أيمن نور في لقاء بالبرنامج : وأنت بتقبض من مين يا أحمد؟!.
ومن فرط غضب مشاهدي «القاهرة اليوم» من موسى وما يقوله في البرنامج، وحرصاً على سمعة البرنامج الناجح، الذي يحظي بشعبية كبيرة، أسس بعض المشاهدين موقعاً على الإنترنت بعنوان «ارحمونا من أحمد موسي» على الـ«فيس بوك».

إشادة صهيونية
كان أحمد موسى من أولئك الذين احتفى بهم الإعلام الصهيوني حيث أشاد موقع “المصدر” الإسرائيلي بمطالبة أحمد موسي وتوفيق عكاشة للجيش المصري بدك غزة واعتبروها تطورا إيجابيا في العلاقات بين الشعبين المصري والصهيوني.
وكان موسى قد قال بشكل حاسم إن المرحلة القادمة، بعد عملية ليبيا، ستكون عملية هجوم غير مسبوقة ضد “بؤر الإرهاب” في غزة، للقضاء على أولئك الإرهابيين من حماس.
ويحظي أحمد موسي بأكبر وأضخم موجة انتقاد على الإنترنت لتحريضه المستمر على القتل لكل من يعارض الانقلاب العسكري الحاكم ولتدنى ثقافته وخطابه الإعلامي، وأسس عدد كبير من المواطنين على «فيس بوك» صفحات عنه وحظي بإجماع الجميع سواء كانوا يؤيدون الشرعية ويرفضون الانقلاب أم هم معه بأنه مخبر.

طبال وكذاب
وهناك العديد من فضائح أحد موسي، أهمها ما يلي:
-يوم السبت 16 فبراير 2008، نشر في صفحة «الحوادث في الأهرام» موضوعاً كبيراً بمانشيت ضخم «تفاصيل العثور علي السفينة بدر 1 قبالة ميناء بورسودان»، وأسهب موسي في سرد تفاصيل ووقائع تفصيلية للعثور علي السفينة وإنقاذ طاقمها، استناداً إلي «مصادر أمنية»، والمفارقة أن «المصري اليوم» نشرت علي صدر صفحتها الأولي في اليوم نفسه «16 فبراير» خبراً عن عدم العثور علي السفينة، استناداً إلي تصريحات رسمية من وزارة الخارجية المصرية.
تم اكتشاف كذب أحمد موسى في «حوادث الأهرام» في اليوم التالي حيث صدر بيان رسمي ينفي العثور علي السفينة، والمفارقة أن السفينة لم يتم العثور عليها حتي الآن .


– أثناء نظر قضية الإفراج الصحي عن د. أيمن نور .. يومها كتب «موسي» في أهم صفحة أولى في الصحافة المصرية :
إن «حكم المحكمة سوف يصدر بالإفراج الصحي عن أيمن نور استجابة لضغوط منظمات حقوق الإنسان»، وكان واضحاً بالطبع أن الخبر له هدف واحد هو «التأثير علي هيئة المحكمة لعدم الإفراج عن أيمن نور»، وبالطبع صدر الحكم برفض طلب نور، ولم يعتذر «موسى» عن هذه السقطة، لأنه قطعاً يعرف لمصلحة مَنْ نشر هذا الخبر.
– أدى فريضة الحج علي نفقة وزارة الداخلية وضمن البعثة الرسمية للوزارة ما يقرب من «20» مرة متتالية، ويحظي في الحج بمعاملة خاصة جدا.
– نشر على صفحات «الأهرام» ، صورة من فاتورة مطعم أسماك تناول فيه مهدي عاكف، مرشد الإخوان المسلمين السابق، طعامه مع بعض قيادات الجماعة والشخصيات العامة، مما فجر تساؤلات الكثيرين حول مصدر هذه الفواتير، والمعلومات المفصلة عن قائمة الطعام، وأسعار الأطباق.
– فجر الكاتب الصحفي صلاح بديوي عبر صفحته أن أحمد موسى تورط في التستر علي جريمة قتل نفذها نجل أكبر رأس في جريدة الأهرام بحق “خدامه” بعد أن قاومت اغتصابه لها ،حيث ألقاها ابنه الفاسد من شرفة شقته بالمهندسين، فسقطت ميتة .

عائلة أمنجية
ونشرت صفحة “الجبهه الشعبية مسار” على موقع الفيسبوك تقريرًا يفيد اقتحام منزل عائلة المذيع بإحدى الفضائيات الموالية لأجهزة الأمن أحمد موسى بقرية شطورة التابعة لمركز طهطا محافظة سوهاج والاستيلاء علي بندقيتين آليتين بدون ترخيص.


يأتى ذلك بعدما نشبت مشاجرة بين أولاد موسى وبين أحد العائلات بقرية العتامنة المجاورة بسبب مرور طفلان صغيران من قرية العتامنة المجاورة من أمام منزل أولاد موسي يمتطيان ظهر حمار كتبا عليه اسم ” c.c” وهتفا “يسقط يسقط حكم العسكر” فقام أحد شباب عائلة موسى ويدعى خالد علي موسي وهو ابن شقيق أحمد موسى باختطاف الطفلين وتقييدهما واحتجازهما لمدة تزيد على السبع ساعات وتعدى عليهم بالضرب ، حتى تدخل بعض العقلاء من البلدين وأطلقا سراح الطفلين.
وعلى أثرها وأثناء انقطاع التيار الكهربائى تم اختطاف الشاب خالد على موسى حينما تربص به أهالى الطفلين وقاموا باقتحام منزل عائلة أولاد موسى والاستيلاء على بندقيتين آليتين بدون ترخيص. و تم إبلاغ الشرطة واستمر البحث عن الشاب المخطوف .
وقال الإعلامي حمدي قنديل، في لقاء مع برنامج “الصورة الكاملة” على قناة “أون تي في” ، :"لا أريد أن أذكر أسماء، ولكن لا أعرف لماذا ورد على ذهني اسم المذيع أحمد موسى المعروف بصلاته الوثيقة بأمن الدولة ونظام مبارك قبل الثورة". 

Facebook Comments