كتب- محمد مصباح:

أعلنت وزارة صحة الانقلاب، اليوم، مقتل 14 شخصًا وإصابة  42 آخرين، في حادث تصادم بمحافظة بني سويف في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

 

وبحسب بيان وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، وقع  حادث التصادم بين "أتوبيس  تابع لشركة الصعيد للنقل السياحي وسيارة نصف نقل مما أدى إلى انقلابهما من أعلى كوبري بني سويف في طريق بني سويف الشرقي قبل طريق (بني سويف/القاهرة).

 

وبحسب بيان وزارة الصحة، تم نقل 10 وفيات إلى مستشفى بني سويف العام وأربعة إلى مستشفى ناصر المركزي، كما تم نقل ثلاثة مصابين إلى العناية المركزة. وتراوحت الإصابات بين أشباه ما بعد الارتجاج وكسور وسحجات وكدمات.

 

وفي سياق متصل، تسبب تصادم أتوبيس نقل ركاب بسيارة مقلوبة على الطريق السريع "الغردقة – رأس غارب" شمال الغردقة، لاشتعال النيران في أتوبيس نقل الركاب وتفحمه كاملا، وكان به 5 ركاب فقط ونجوا من الحريق.

 

وتتكرر حوادث النقل في مصر بسبب التراخي في تطبيق معايير الأمان ورعونة القيادة وسوء حالة الطرق وتهالك السيارات.

 

واحتلت مصر المركز الأول عالميًا في ضحايا حوادث الطرق.

 

وقال سامي مختار، رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق، إن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في حوادث الطرق، بنسبة ١٤ ألف ضحية سنويًا، و٦٠ ألف مصابًا.

 

وبحسب تصريحات "مختار"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "بمنتهى البساطة"، على شبكة "نجوم إف إم"، مؤخرا ، فإن العديد من طرق مصر بها أخطاء قاتلة.

 

ورغم وعود الحكومة بمعالجة الأخطاء واتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الأزمة فإن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وأصبح الطريق الزراعي "القاهرة – أسوان" بمثابة تأشيرة مجانية للموت.

 

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره الشهري في يناير 2016 أن حوادث الطرق أصبحت ظاهرة يومية تحصد العشرات يوميًا، مشيرًا في نشرته الشهرية، إلى أن الحوادث أسفرت عن إتلاف 941 مركبة، ووفاة 416 شخصًا وإصابة 570 بينهم حالات كسور، لافتًا إلى أن أعمار غالبية الوفيات والإصابات بين 25 و30 عامًا.

 

وأكد أن محافظة المنيا بصعيد مصر تعد من أكثر المحافظات التي شهدت حوادث طرق، لمرور طريق "القاهرة – أسوان" الزراعي بأراضيها، تليها محافظة الشرقية. 

 

وأكد أن حوادث الطرق هي السبب الرئيسي للوفيات في مصر، ووفقا لإحصائية العام 2015 وصل عدد ضحايا الحوادث إلى 14 ألف قتيل، و60 ألف مصاب.

 

كما أن الفساد وانتشار الرشوة على نطاق واسع سبب رئيسي في ارتفاع معدلات الضحايا، فضلاً عن تعاطي المخدرات، وغياب المعايير الفنية للسيارات مصر، وزيادة عددها مقارنة مع قدرة الطرق على استيعابها.

 

وأشار إلى أن الحكومة تتغنى بوجود طرق جيدة، رغم أن معظمها يفتقر للتصميم الجيد.

 

ومنذ عام 1952 وحتى الآن تضاعف عدد السيارات ولا تزال الطرق كما هي، لافتًا إلى "قرار أصدره وزير الصناعة قبل ثورة 25 يناير بوضع 10 مواصفات فنية كشروط لدخول السيارات إلى مصر، لكنها لم تطبق حتى الآن، إلى جانب القانون الذي ينهي ترخيص سيارات الأجرة التي مر عليها 25 عامًا، وهو غير مطبق أيضاً، وكل ذلك زاد من حوادث الطرق في مصر".

 

وكان قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، وعد بإنشاء أكبر شبكة طرق تربط مصر "كدا" ومنذ ذلك اليوم ورغمم اسناد مشروعات الطرق الضخمة للجيش تفاقمت الحوادث القاتلة في مصر.

 

شاهد وعود السيسي: 

 

 

Facebook Comments