كتب- سيد توكل:

"جرس إنذار" هكذا وصف عدد من الدعاة العُطل الذي أصاب الطائرة، التي كان يستقلها نواب برلمان الانقلاب وأسرهم أثناء توجههم إلى السعودية للحج، وكاد أن يتسبب في وقوع كارثة محققة، حيث أنقذت العناية الإلهية مئات النواب الموالين للجنرال السفيه السيسي، ونجح قائد الطائرة بالعودة إلى مطار القاهرة ثانية، وتم إنزال جميع ركاب الرحلة البالغين 440 حاجا، وإلا كان المصريين على موعد مع حادثة بشعة لا تقل كارثيتها عن الحوادث اليومية لطرق السيسي "شبكة طرق كده".

 

وتسبب العطل الفني في تأخر الرحلة أكثر من 12 ساعة، امتدت من الساعة الواحدة صباح اليوم، حيث تم استبدال الطائرة المعطلة بطائرة أخرى، وجلس نواب الانقلاب وأسرهم في المطار طوال الـ12 ساعة، مما أصابهم بحالة من الغضب تجاه المسئولين بمطار القاهرة والخطوط الجوية السعودية.

 

من جانبه يقول الشيخ "م.الطوخي" أحد دعاة الأوقاف أن :"البلاء ميزان العبد فقد يهتدي به فيرحمه الله ، و قد يطغى فيحول الله البلاء إلى عذاب ، لقد رفع الله فوق بني إسرائيل الطور و هددهم بأنه سوف يسقطه عليهم ، و لكنهم أخلصوا نيتهم فتاب الله عليهم".

 

مضيفاً :" ويجب أن يعلم من كانوا في تلك الطائرة أن بني إسرائيل عندما عادوا إلى غيهم عاد الله عليهم العذاب، إذا علينا أن نعرف ابدا أن البلاء جرس إنذار ، فنصحح انحرافنا و نتجه إلى الله قبل أن يصبح عذابا شاملا" .

 

هل من متعظ؟

 

وأكد النائب محمد عمارة عضو مجلس برلمان العسكر فى تصريح صحفي أن الطائرة التى كان يستقلها مع عدد من أعضاء مجلس النواب تعطل أحد محركاتها قبل إقلاعها وتم العودة إلى مطار القاهرة، وتم إنزالهم من الطائرة وجلسوا فى المطار أكثر من 12 ساعة، ويستعدون إلى السفر فى طائرة جديدة.

 

وكشفت مصادر بمطار القاهرة فى تصريحات للصحيفة، تفاصيل الواقعة، مؤكدة أنه أثناء تحرك قائد الطائرة طراز جامبو ــ بوينج 747 التابعة للخطوط السعودية، وهى الرحلة رقم 3336 والمتجهة إلى جدة، فوجئ بإصابة أحد محركات الطائرة بعطل فنى يحول دون إتمام إقلاع الطائرة، وتم إنزال الركاب وعددهم 440 راكبا من الحجاج المرتدين ملابس الإحرام، ونقلهم إلى صالة الترانزيت واستدعاء فريق فنى لإصلاح العطل، إلا أنه تعذر الإصلاح وتم استدعاء طائرة بديلة لنقلهم للسعودية.

 

وحرص السفيه عبد الفتاح السيسي السيسي على صناعة برلمان مخابراتي بامتياز، يصفق له ويلهث خلف عضمة يلقيها الجنرال، وخصص لهم رواتب وامتيازات وحوافز بل و"رشاوى" أرهقت ميزانية الدولة، وبعد انقلاب 30 يونيو 2013 سعى مرشحون أغلبهم ضباط سابقين في المخابرات الحربية والداخلية للوصول إلى "فتة" برلمان الانقلاب بأى طريقة، لدرجة دفعتهم لشراء الأصوات والذمم، بعد أن أحجم الناخبون عن الذهاب إلى صناديق الانتخابات، وكانت تسعيرة شراء الأصوات هى الوسيلة الوحيدة.

 

النهاردة دنيا وبكرا آخرة

 

تزداد ثروات نواب العسكر في الفترة التي يقضونها أعضاءً، من خلال النهب والسلب رغم ما تمر بها البلاد من ظروف، والثمن الذي يقدمونه في الدنيا تأييد ودعم قرارات قائد الانقلاب بغض النظر عما يجلبه ذلك من كوارث لهم شخصياً، كان آخرها حادثة عطل الطائرة وهى على ارتفاع خطير في الجو، لولا أن الله أراد أن يمنحهم الفرصة، بحسب الشيخ "م.الطوخي".

 

ويحصل النائب من أموال برلمان "الدم" في هذه الظروف الصعبة على راتب شهري يبلغ 15 ألف جنيه، إضافة إلى البدلات الأخرى من الجلسات واللجان، ليصبح ما تتحمّله خزينة الشعب من رواتب فقط للأعضاء مبلغ 108 ملايين جنيه سنويًا رواتب لـ 600 عضو، لتصل تكلفة ما يتقاضاه النواب فى الدورة البرلمانية الواحدة "5 سنوات" 540 مليون جنيه.

 

وتعتبر نفقات برلمان "الدم" على أعضائه الأغلى في تاريخ الدورات البرلمانية السابقة؛ حيث إن مجلس العسكر سيكلف الدولة زيادة تقدّر بـ349 مليونًا و440 ألف جنيه عن مجلس 2012، خلال مدة الانعقاد المحددة دستوريًا بـ 5 سنوات، وذلك بعد ما حدّد قانون برلمان "الدم"مكافأة شهرية لعضو المجلس تبلغ 15 ألف جنيه، فى حين كانت مكافأة العضو فى المجالس السابقة ألف جنيه وبإجمالى راتب 12 ألف جنيه شاملًا البدلات. 

 

وبالمقارنة مع مجالس الشعب السابق في عهد الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي، فإن الفارق بين إجمالي ما يتقاضاه العضو خلال مدة انعقاد المجلس التشريعى الحالى ومجلس 2012، تقدر بنحو 342 مليونًا و240 ألفًا، و388 مليونًا و320 ألفًا عن مجلس 2005. 

 

والزيادة تأتى بسبب وصول عدد أعضاء برلمان "الدم" 2015 إلى 600 عضو فى أكبر تمثيل نيابى، حيث بلغ عدد أعضاء "مجلس الشعب 2005" 454 عضوًا، بينما بلغ عدد أعضاء "مجلس الشعب 2010" 518 عضوًا، فى حين كان عدد أعضاء "مجلس الشعب 2012" بلغ 508 أعضاء فقط.

Facebook Comments