تنظر غدًا الخميس محكمة النقض جلسة نقض حكم الإعدام الصادر بحق 3 من شباب المنصورة في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بــ"قتل ابن المستشار".

وكانت الواقعة بدأت يوم الأربعاء 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على "محمد المورلى" 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية.

وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملات اعتقالات عشوائية واسعة قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب قامت بتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت النيابة العامة بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار "محمود المورلي".

والشباب الثلاثة هم:
1- أحمد ماهر الهنداوي، طالب بـ الفرقة الرابعة بكلية الهندسة بــ جامعة المنصورة، وأحد أبطال رياضة الملاكمة على مستوى العالم، اختطف في الـ 5 من فبراير 2014 من مطار القاهرة أثناء سفره إلى الخارج وظل مختفيا لـمدة 6 أيام، عُلم فيما بعد عن تعرضه للتعذيب الشديد لإجباره على الاعتراف بقتل نجل المستشار، ثم ظهر في فيديو نشرته وزارة الداخلية ممثلاً لتفاصيل الجريمة التى اعترف بها تحت التعذيب، وخلال الفيديو ظهرت علية آثار التعذيب الشديد على وجهه وبدى متغير الملامح والمظهر.

2- عبدالحميد عبدالفتاح عبدالحميد متولي، 42 عامًا، حاصل على بكالوريوس علوم، ومتزوج ولديه 3 أطفال، تم اعتقاله أثناء توجهه إلى مطار القاهرة في رحله عمل يوم 28 ديسمبر 2014 بعد اختطاف زوجته مع طفلتها ذات الثلاث سنوات، وتهديدها للإفصاح عن مكانه، تم إخفاؤه قسرياً لعدة أيام تعرض فيها للتعذيب الشديد داخل سلخانة قسم أول المنصورة لإجباره على الاعتراف بتهمة تمويل عملة القتل.

3- المعتز بالله غانم، الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة، والذي اعتقل من منزله فجر يوم 11 أكتوبر 2014 على يد قوات الأمن وتعرض للإخفاء القسري لمدة 20 يوما تعرض فيهم لأشد أنواع التعذيب، وكان ممنوعا عن التواصل مع محاميه وأهله كما ورد في رسالة مسربة له لاحقًا.

وقامت نيابة الانقلاب بتلفيق تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والانضمام لجماعة إرهابية، وحيازة سلاح دون ترخيص، والانضمام لتشكيل إرهابي غرضه زعزعة الأمن والاستقرار الاجتماعي" لهم جميعًا، كما تم اتهام الطالب "أحمد ماهر" بقتل "محمد محمود السيد محمود المورللي" نجل نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.

وتم اتهام "المعتز بالله" بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري، مستغلا اطلاعه الديني، كما وجهت إلى "عبدالحميد المتولي" تهمة المساعدة في ارتكاب الجناية بتوفير المأوى والأموال ووسائل التنقل، على الرغم أن المتهمين نفوا جميع الاتهامات الموجهة إليهم في محضر النيابة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في الأحد 17 يوليو 2016 بالإعدام شنقًا على الثلاثة شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي، في حين تم تحديد جلسة غد الخميس 12 أكتوبر للنطق بالحكم في القضية نفسها. 

Facebook Comments