كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت استنادًا إلى وثائق ألمانية، عن طلب غريب أبلغته حكومة الاحتلال الإسرائيلي للشركة الألمانية التي عقدت معها صفقة لإنتاج ثلاث غواصات جديدة، إضافة لست أنتجت سابقًا.

 

ويتعلق الطلب بالمواصفات الفنية للغواصات، ويركز بشكل خاص على زيادة حجم الغواصات لأسباب غير واضحة.

 

وستكشف الأسبوعية الألمانية دي تسايت في عددها الصادر يوم غد الخميس، نقلاً عن مصادر ألمانية، أنه عندما أعربت إسرائيل عن رغبتها بشراء الغواصات الثلاث، عرض قادة سلاح البحرية ووزارة الأمن على الألمان مخططًا للغواصة الجديدة، التي يزيد طولها بعدة أمتار عن الغواصات الست التي تم بناؤها حتى الآن.

 

وأثارت هذه المواصفات لدى عدد من المسؤولين الألمان الاعتقاد بأن الهدف منها هو إعداد الغواصة لإطلاق صواريخ كروز عمودية من الغواصات، الأمر الذي يسمح لها بإطلاق رؤوس عادية أو نووية بوزن أكبر ولمسافة أطول ومن خلال الحفاظ على سرية أكبر.

 

وحسب ما نشر في ألمانيا، فإن الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الشريك في ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل، عارض الطلب الإسرائيلي وطالب بوجهة نظر من قبل خبير في جهاز الاستخبارات الفدرالي (BND)، يحدد ما إذا كان الهدف من توسيع حجم الغواصات هو إطلاق أسلحة نووية منها.

 

وكتب القسم التكنولوجي في جهاز الاستخبارات الفدرالي وجهة النظر التي تطرح عدة إمكانيات، وقد حدث هذا كله بدون معرفة إسرائيل، ووصلت المعلومات بشأنه من قبل مصادر ألمانية، وفي نهاية الأمر وافق الحزب الاشتراكي الديموقراطي على مخطط الغواصة، وحصلت إسرائيل على مطلبها، على الورق على الأقل.

 

وبحسب الصحيفة، قد يفسر هذا الطلب الغامض التغيير الدراماتيكي في موقف المؤسسة الأمنية، التي عارضت الصفقة لفترة طويلة، لكنها وافقت في نهاية المطاف على موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتعتقد الآن أنه ينبغي شراء ثلاث غواصات أخرى.

 

وقال مسؤول كبير مطلع على تفاصيل التحقيق في قضية الغواصات (المعروفة باسم قضية 3000): "نحن في خطر كبير، إذا تم اكتشاف فساد أشد صعوبة مما تم كشفه حتى يومنا هذا، فإنه يمكن لإسرائيل خسارة صفقة الغواصات، التي تعتبر بالغة الأهمية لأمن الدولة".

 

وأعرب المسؤول الكبير عن قلقه من تشعب حملة مكافحة الفساد، الأمر الذي سيجبر ميركل على إلغاء الصفقة.

 

وكان وزير الأمن السابق موشيه يعلون قدم لمحة عما حدث في كواليس صفقة الغواصات والسفن خلال محادثات أجراها قبل بضعة أشهر مع مقربين منه، إذ قال يعلون إنه تعرض لضغوط شديدة لإلغاء مناقصة لبناء أربع سفن لحماية منشآت الغاز، شاركت فيها شركة بناء سفن كورية، وذلك لكي تفوز شركة "تيسنكروب" الألمانية المتخصصة في صناعة الغواصات والسفن بالمشروع.

 

وقال يعلون: "كان هناك تدخل من مكتب رئيس الوزراء في محاولة لنسف المناقصة".

 

وأضاف: "جاء نتنياهو نفسه إليّ وقال: لماذا توجد مناقصة؟ قم بإلغائها".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Facebook Comments