كتب حسن الإسكندراني:

منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013، تتفاوت التقديرات بشأن نسبة المصريين الذين يعانون اضطرابات نفسية وحالات التشاؤم، ومن أبرز الأمراض الاكتئاب الذي يأتي في المرتبة الأولى من حيث كثرة المصابين به. وفى هذا السياق ،كشف الدكتور سامي عبد العزيز، العميد الأسبق لكلية إعلام القاهرة، إن 32% من المصريين في حالة تشاؤم من المستقبل.

وأوضح العميد الأسبق لكلية إعلام القاهرة، خلال لقائه ببرنامج "مساء DMC" عبر قناة "DMC»" مساء الاثنين، أن 80% من المجتمع المصري غير راضي عن واقعة، فضلا عن أن 72% من المصريين غير راضين عن حياتهم.

وأضاف ،إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا من أسلوب الحياة، موضحا أن المصريين أصبحوا يعكسون اهتمامات الشارع على مواقع التواصل الاجتماعي.

فى السياق نفسه، اعتبر الباحث السياسي، عمار علي حسن، إن عودة المصريين إلى التشاؤم دليل على فشل ذريع للسلطة الحالية.

وأوضح حسن في تصريحات صحفية مؤخرا، إن السيسي فاجأهم بعد سنين بالحديث عن أننا نعيش في شبه دولة، وأن المشاكل التي تواجه البلاد عميقة، مشيرًا إلى أن المصريين لم يجدوا شيئا تغير، فما زال الفساد والاستبداد والقمع مستمرًا، فضلًا عن فشل إدارة البلد في تبني مشروع وطني ينهض بالجميع.

وأشار " حسن" إلى أن السلطة التنفيذية والتشريعية بالأداء الهابط مسؤولان عن كل ذلك، وفي قلب منهما السيسى، فهو المسؤول الأول عن حالة الإحباط والتشاؤم، لافتًا إلى أنه لا يوجد شعب فاشل في الأرض، لكن توجد إدارة فاشلة.. وفق التحرير

من زاوية أخرى، يقول الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري الاقتصادي والاستراتيجي، إن المواطنين الآن يشعرون بالرعب إزاء المستقبل، لافتًا إلى أن مشكلة مصر الحالية تختصر في قلة الكفاءة والعاملين الكفء في البنك المركزي.

وتوقع "عبده" فى تصريح صحفى، مزيدًا من خفض نسبة الجنيه المصري وارتفاع سعر الدولار، موضحًا بأن ارتفاع سعر الدولار مسألة عرض وطلب من خلال التأثر باستمرار تراجع كل من عمليات التصدير والسياحة وتراجع تحويلات العاملين بالخارج وهو مايدفع بمزيد من الإحباط لدى غالبية المصريين.

وفى المقابل، توقع الدكتور عبدالصمد الشرقاوي، مدير المركز العربي للتنمية البشرية، بأنه لن يحدث تقدم اقتصادي في مصر في ظل سياسة عدم الوضوح مع المواطن وما ليس سهلاً استيعابه بالأزمة التي تمر بها مصر، فلا الاستيعاب ولا الوضوح موجود في الوقت الحالي.

وأوضح الشرقاوي بأنه ليس هناك أي عائد يعتمد عليه بالنسبة للمواطن العادي ولا يمكن التفاؤل في ظل الجوانب السلبية من تأثر الدخل القومي بتراجع عائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وتراجع عددهم بالدول العربية، فضلاً عن تراجع القيمة الشرائية للجنيه المصري، ملمحًا إلى مدى أهمية زيادة المرتبات في حين أنها لا تلبي احتياجات المواطن نظرًا لارتفاع الأسعار بشكل عام لكل السلع باختلاف أنواعها.

Facebook Comments