عقابا لاستيرادهم سيارة طبية …حكومة السيسي تحرم المعاقين  من الدعم التمويني و”تكافل وكرامة”

- ‎فيتقارير

 

على الرغم من أحقيتهم القانونية والدستورية المكفولة بجميع التشرييعات المعمول بها في مصر، بدعم الحكومة لذوي الاحتياجات الخاصة، بامتلاك سيارة مُجهّزة طبيا ، بغض النظر عن حالته المالية وأوضاعه الاقتصادية، إلا أن حكومة  المنقلب السفيه السيسي المتوحشة رأسماليا، تستمثر على الضعفاء والفئات الأشد حاجة للدعم، أن يحصل المعاق على سيارة تساعده على حياته الصعبة، وصرف معاش تكافل وكرامة، أو الحصول على رغيف الخبز المدعم، فقررت معاقبة أصحاب السيارات المجهزة طبيا، من  بحرمانهم من صرف معاش تكافل وكرامة، الذي يصرف للطبقات الأكثر حاجة والحذف من منظومة الدعم التمويني.

القرار الذي يزيد معاناة نحو 12 مليون من أصحاب الاحتياجات الخاصة، دون أن تدرس الحكومة كيف وفر المعاق أموال استيراد سيارته المجهزة طبيا لتسهيل حياته الصعبة، سواء ببيع ممتلكاته أو الاستدانة والاقتراض، ودون التدقيق في  حياة المواطنين الصعبة.

وذلك على خلفية أزمة سيارات المعاقين المحجوزة بالجمارك منذ يونيو الماضي، والتي تواجه السرقة والعطب بفعل العوامل الجوية وممارسات عمال الجمارك المنافية للقانون، وعلاوة على ذلك تنتظرهم الكثير من الرسوم والمصروفات المقررة للأرضيات على الرغم من عدم مسئولية أصحاب السيارات في الأزمة.

ووفق مصادر بوزارة المالية، تدرس الحكومة حذف نحو 3 آلاف مواطن من برنامج الدعم الاجتماعي “تكافل وكرامة” بداية من يناير الجاري، بعد اكتشاف قيامهم باستيراد سيارات لذوي الإعاقة من الخارج.

 

وخلال شهر أكتوبر الماضي، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي: إن “الحصر الذي أجرته الوزارة للسيارات الموجودة في المواني وموقف المستفيدين منها، رصد عددًا كبيرًا من هذه السيارات يحصل مستوردوها على معاش تكافل وكرامة”.

وأضاف المصدر،  أن الحكومة قررت حذف كل من يثبت تلاعبه في الإجراءات الخاصة باستيراد سيارات ذوي الإعاقة من منظومة الدعم، سواء من برنامج تكافل وكرامة أو الدعم التمويني، لأنه بهذا التلاعب أثبت قدرته المادية، وأنه لا يستحق الدعم الموجه في الأساس للأسر الأكثر احتياجًا.

 

ويأتي التوجه الحكومي للتضييق على أصحاب الاحتياجات الخاصة والمهمشين الذين يستحقون معاش تكافل وكرامة ، في الوقت الذي تفاخر فيه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية عبر برامج “تكافل وكرامة” وغيرها، لزيادة أعداد المستفيدين ورفع قيمة الدعم.

 

وأوضح المصدر بوزارة المالية أن الحكومة ستقوم بعمل مراجعة شاملة لكل المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة خلال الفترة المقبلة، وحذف غير المستحقين للدعم.

وفي أكتوبر الماضي، قال مصطفى مدبولي، خلال اجتماع ناقش إجراءات حوكمة منظومة استيراد سيارات المعاقين: إن “الحكومة ستمنح المستفيدين من غير المستحقين لسيارات المعاقين مُهلة شهرين لتسوية أوضاعهم، قبل إحالتهم للجهات القضائية بتهمتي الإتجار بالبشر والتهرب الضريبي”.

 

وقف حال

 

وفي يوليو الماضي، قررت مصلحة الجمارك وقف عمليات الإفراج عن سيارات المعاقين وتجميد استيرادها لمدة 6 أشهر نتيجة وجود ثغرات وتلاعب في عمليات استيرادها.

فيما يطالب المعاقون، باتخاذ إجراءات سريعة  لاستخراج سياراتهم التي يصل عددها في الجمارك المصرية نحو 13 ألف سيارة،  ولكن استمرار تجاهل الحكومة لاستخراج السيارات بعد إجراء المراجعات يفاقم معاناة المعاقين، الذين استوردوا السيارات وفق الإجراءات القانونية، مع تطبيق القانون على من يثبت مخالفته، وهو ما يضع الكثير من التساؤلات حول أسباب قرار الحكومة لتنفيع أصحاب التوكيلات التجارية للسيارات، الذين يعانون ركودا كبيرا في  حركة المبيعات الناجمة عن ارتفاع الدولار وضعف القوة الشرائية للمصريين.