نشر ناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” فيديو جراف يفنّد الفرق بين كراتين العسكر التي تم توزيعها كرشى انتخابية في استفتاء التعديات على الدستور، وشنطة رمضان التي كان يقدمها قسم البر بجماعة الإخوان المسلمين على الفقراء والمحتاجين والتي كانت توزع على مدار 80 عامًا مساهمة ودعمًا للمواطنين الفقراء والمحتاجين دون مطالب خاصة.

وكشف الناشطون أن الفراق واضح.. فكراتين العسكر يتم توزيعها من أموال مجهولة، ومقابل “نعم” للاستفتاء، وبشكل يفضح الفقراء والمحتاجين ويهدر كرامتهم، وتسببت صور وفيديوهات توزيعها في فضيحة واسعة وارتباك إعلام الانقلاب العسكري دفعتهم لمزيد من الكذب والادعاء بأن “الإخوان” هم من قاموا بتوزيعها لتعكير صفو الأيام الثلاثة للاستفتاء على الدستور!.

وفي مداخلات ووصلات كذب وأخبار موحدة، ادعت وسائل إعلام الانقلاب أنه “تم إفشال مخطط الإخوان الذين وزعوا كراتين عليها شعار “تحيا مصر” للادعاء بأن حكومة الانقلاب ومؤيديها يرشون الناخبين، وهو التبرير الذي حاز على سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي لم تتوقف حتى الآن.

فروق واضحة

هناك عدد من الفروق بين شنط رمضان التي كان يوزعها الإخوان على الفقراء وكراتين العسكر التي يستغل بها حاجة المصريين لحشدهم أمام اللجان.

أولا: الإخوان كانوا يوزعون من أموالهم وصدقاتهم أو صدقات مؤتمنين عليها يجمعونها من أهل الخير، ويوصلونها لمستحقيها في بيوتهم بشكل كريم بدون أن يشعر بهم أحد. بينما يوزع الجيش والشرطة الكراتين من أموال الدولة.

ثانيا: شنط رمضان والتكافل داخل الجماعة كان ممتدًّا لا يتوقف يومًا ولا علاقة له بمواسم الانتخابات، بينما كراتين العسكر لا تظهر إلا في مواسم الانتخابات والاستفتاءات.

ثالثا: أعضاء الجماعة كانوا يتحرون السرية في توصيل المساعدات حرصًا على كرامة الفقراء والمحتاجين، بينما يتبجح العسكر وأنصارهم في توزيع هذه الكراتين وإهانة المواطنين؛ باعتبارها مقابل التصويت في الاستفتاء أو الانتخابات.

رابعا: كراتين العسكر تمنح للمواطن مقابل المشاركة في الاستفتاء دون التحري عن احتياجه من عدمه، فمجرد المشاركة تتيح الحصول على كرتونة طعام، فيما كانت حقائب الإخوان لا تذهب مطلقًا إلا لمن يستحقون بعيدا عن توجهاتهم السياسية ومواقفهم فالحاجة هي المعيار الوحيد الذي يضبط عملية الاستحقاق من عدمها.

Facebook Comments