يواصل المنقلب السفاح السيسي ، رأس أفعي عسكر الانقلاب وهدية السماء للكيان الصهيونى، كما قال
، عنه ،حاخامات تل ابيب وصاحب المشروع الصهيونى لبيع اصول مصر ،انحطاطه مع جماعة الإخوان المسلمين فلم يكفيه ، الانقلاب علي حكمهم ،الشرعي بدعم صهيوني إقليمي، أو قتل الآلاف في مذابح رابعة والنهضة وغيرها، وسجن عشرات الألوف، منذ مايقرب من ١٣ سنة، يقوم بتشويه ، رموزهم المعتقلين في سجونه ، مهدرا أموال الشعب علي الأكاذيب السنوية في مسلسلات أهدر عليها المليارات من جيوب الشعب المصري .
وفي هذا الصدد أعلنت المتحدة للإعلام (شركة المخابرات "المتحدة") أن عملاً درامياً جديداً سيُعرض في رمضان 2026، يتناول حياة الدكتور محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، في بطولة تجمع بين مصطفى شعبان وشريف منير.
ورغم أن مسلسل "رأس الأفعى" لا يزال في طور الإعداد لرمضان 2026 (بحسب وسائل إعلام محلية) إلا أن تعمد الأجهزة الكشف عن محتواه فقد أثار الإعلان عنه جدلاً واسعاً، خاصة أن عزت تجاوز الثمانين من عمره، وقضى حياته أستاذاً في كلية الطب دون أن يتقلد منصباً رسمياً حتى في عهد الرئيس محمد مرسي، ولكنه كان قياديا بجماعة الإخوان المسلمين نائبا لمرشد الجماعة والقائم بالأعمال، وكشفت الأيام وعلى ألسنة الأذرع ألأمنية ومنهم مذيع "صدى البلد" أنه لم يكن متواريا لدرجة "السرداب" الذي زعمه بعض شباب السوشيال.
ويرى السيسي أن الأعمال الدرامية التي يشوه بها جماعة الإخوان المسلمين تساهم في تثبيت سطوته على مقاليد الحكم، فالدراما برأيه أداة سياسية، مصورا د.عزت كشخصية إرهابية رغم أن تاريخ الرجل فضلا عن الجماعة ارتبط بالنضال الوطني والعمل الدعوي والسياسي السلمي.
ولا شك أن اختيار الداعرين والراقصين في ثياب النساء من عينة شريف منير صاحب دور مخزٍ في مسرحية (حزمني يا) ضمت آخرين ضمن المسلسل محاولة لتزوير التاريخ وتشويه صورة الإخوان المسلمين لكسب شرعية سياسية عبر الإعلام.
وقال مراقبون: إن "مسلسلات سياسية سابقة مثل "الاختيار" و"الجماعة" جسدت هذا النهج، حيث ركزت على تصوير الإخوان كتهديد لأمن الوطن، ومع ذلك، لم تحقق هذه الأعمال هدفها الانقلابي، بل كشفت هشاشة الكذب والتشويه الذي يروج له السيسي وعصابة الانقلاب".
وسبق لأن أشاد الفنان أحمد زكي (قبل وفاته) بنزاهة الإخوان المسلمين، ورأى الاقتصادي حسن نافعة أن النظام مهووس بالانتقام وتدمير المؤسسات الوطنية.
القائم بالأعمال
سبعة عقود عاشها د. محمود عزت متنقلاً بين قاعات الجامعات، وساحات التربية، وميدان الدعوة، وزنازين السجون، وصولاً إلى قمة هرم الجماعة في واحدة من أعقد مراحلها التاريخية منذ ولادته بحي مصر الجديدة –القاهرة في 13 أغسطس 1944 ونشأته في أسرة ميسورة الحال، ما أتاح له قدراً من الاستقرار الذي انعكس على شخصيته الهادئة الرصينة.
وفي سن مبكرة تعرّف على جماعة الإخوان المسلمين عام 1953، لينتظم رسمياً في صفوفها بعد أقل من عقد، عام 1962، ومنذ شبابه المبكر عُرف بالانضباط، والحرص على التربية الروحية والفكرية وفضل الالتحاق بكلية الطب جامعة عين شمس، وتخرج عام 1975.
وواصل مسيرته العلمية حتى نال الماجستير عام 1980، ثم الدكتوراه في الفيروسات عام 1985 من جامعة الزقازيق، وخلال مسيرته العلمية نشر عدة بحوث في مجال مقاومة عدوى المستشفيات في مصر وبريطانيا، كما اهتم بدراسة الأمراض الوبائية كالالتهاب السحائي والكوليرا.
لم يكتف بالعلم الطبي، بل اتجه أيضاً إلى العلوم الشرعية، فحصل على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية عام 1998، ثم أتم حفظ القرآن الكريم عام 1999، وحاز إجازة في قراءة حفص من معهد القراءات في العام نفسه، ما عكس شغفه بالتوازن بين العلم المادي والزاد الروحي.
وطبيا أيضا، برز نشاط عزت في المجال الخيري عبر الجمعية الطبية الإسلامية، حيث شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، وأسهم في تطوير مستشفياتها وخدماتها الصحية، كما ارتبط اسمه بمجال التربية والطلاب، مؤثراً في أجيال متتابعة من الشباب الجامعي.
وفي 1965 اعتقل ضمن حملة طالت الآلاف، وقضى عشر سنوات في السجن. خرج عام 1974 ليكمل مسيرته الدراسية والدعوية، وفي سبعينيات القرن الماضي كان همزة وصل بين قيادة الجماعة والطلاب، وساهم في المخيمات التربوية الكبرى، ومنها "مخيم التوريث" بالإسكندرية عام 1980 الذي شارك في إدارته مع قيادات بارزة مثل المهندس خيرت الشاطر ود.محمد حبيب قبل توجهه الأخير.
وفي عام 1981 اختير عضواً في مكتب الإرشاد، واستمر في مناصب قيادية متدرجة، حتى أصبح أميناً عاماً للجماعة مطلع الألفية، ثم نائباً للمرشد عام 2010، وبعد اعتقال الدكتور محمد بديع في أغسطس 2013، تولى عزت مهام القائم بأعمال المرشد العام.
وفي 1993 اعتقل د.عزت ل6 أشهر في قضية "سلسبيل" الشهيرة، وبعدها بعامين تعرض لمحكمة عسكرية قضت بسجنه 5 سنوات، ثم اعتقل في 2008 لمشاركته في تظاهرة ضد العدوان الصهيوني على غزة.
وفي أغسطس 2020 أعلنت السلطات اعتقاله بعد 7 سنوات من التخفي عقب أحداث رابعة، ليُحاكم في قضايا تصفها الجماعة بـ"الملفقة".
وكدليل على خسة الانقلابيين أن وضع ضباط السيسي الدكتور محمود عزت منذ اعتقاله في 2020، في زنزانة انفرادية وهو بعمر 82 عاما، داخل سجن بدر 3، وسط ظروف صحية ونفسية قاسية مع منعه من الزيارة أو الاتصال بأسرته أو محاميه.
في ظهوره الوحيد في ديسمبر 2020 بدا عليه الإرهاق الشديد وفقدان الوزن وصعوبة في الحركة والوقوف، ما أثار المخاوف بشأن تدهور حالته الصحية.
ويواجه عزت أحكاماً بين المؤبد والإعدام بمحاكمات وصفتها المنظمات الحقوقية بغير العادلة في اتهامات مسيسة مثل قضية "أحداث مكتب الإرشاد" و قضية "اقتحام الحدود الشرقية" وقضية "أحداث المنصة".
هدوء وقيادة
ويبدو مشكلة "عزت" مع الانقلابيين كان استمرار الجماعة في الصمود وإعادة ترتيب صفوفها رغم القمع، ما يعكس قوة تنظيمها وصلابة إيمانها بالقضية حيث ظل د. محمود عزت يوجّه رسائل مكتوبة ومسموعة للجماعة وأنصارها، يؤكد فيها على السلمية والصمود، وعلى أن الإخوان جماعة مؤسسات لا أفراد، وأن دعوتها تنشد الحرية والعدل والكرامة الإنسانية، كثيرون اعتبروا تلك الرسائل صمام أمان منع انزلاق الجماعة إلى خيار العنف، يزرع القيم التربوية والإنسانية، مؤكداً أن خدمة المجتمع لا تنفصل عن خدمة العلم والدين ورسائله منشورة على موقع الجماعة (إخوان أون لاين).
وجماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها عام 1928 على يد الإمام حسن البنا، ظلت رمزاً للوطنية والنضال، أعضاؤها وُلدوا من رحم الشعب المصري، وعانوا السجون والملاحقات في سبيل الدعوة والعدالة الاجتماعية. لذلك، من الصعب فصلهم عن تاريخ النضال الوطني المستمر. لكن النظام الحالي يرى فيهم خصماً سياسياً حقيقياً، ويستخدم وسائل الإعلام والدراما لتصويرهم كإرهابيين، خاصة بعد انقلاب 2013 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، وما تبعه من حملة قمع واسعة شملت الاعتقالات والأحكام القاسية.
ويبدو أن مسلسل "شريف منير السيسي" ليس مجرد عمل فني، بل أداة سياسية ضمن استراتيجية أوسع لتشويه صورة الإخوان المسلمين وتثبيت حكم السيسي، ومع ذلك، يظل تاريخ الجماعة الطويل في النضال والدعوة شاهداً على قدرتها على الصمود، رغم كل محاولات التشويه والانتقام.
