كتب: سيد توكل
حظي الشواذ جنسيا بترحيب معلن من قبل مؤيدي السفيه عبد الفتاح السيسي؛ بزعم أن الأمر حرية شخصية, مدعين أنهم يرونه لا يشكل خطرًا على المجتمع أكثر من الزواج المبكر.

إعلان مؤيدي الانقلاب عن تأييد الشذوذ الجنسي, جاء خلال سماح سلطات العسكر بحفل موسيقى للفرقة اللبنانية "مشروع ليلي"، حيث رُفع فيه شعار "قوم لوط" على شكل قوس قزح، ومن المعروف عنها دعمها للشواذ جنسيًا في حفلاتها التي تقيمها حول العالم.

الانقلاب والشذوذ

من جانبها، عبّرت الإعلامية "نهاوند سري"، مذيعة مؤيدة للانقلاب، عن تأييدها لحرية الشواذ جنسيًا في الإعلان عن أنفسهم داخل مصر, باعتبار أن لهم حقوقا يستحقونها.

وفي سياق دفاعها عن الشواذ، اعتبرت أن "حركات التطرف والتعصب الديني هي الأحق بالتنكيل والقبض على أعضائها؛ لأنهم تسببوا بالفعل في إلحاق الضرر بالمجتمع المصري".

من جهتها, قالت الدكتور مها ناجي, أستاذ العلاقات العامة المؤيدة للانقلاب, إن "استضافة المثليين الجنسيين في البرامج حق لهم", وأشارت إلى أنها ضد أي تهميش لدورهم أو لشخصيتهم, على أساس أنهم جزء من المجتمع المصري, وعدم التعدي عليهم باعتبارهم مواطنين داخل المجتمع وليسوا من خارجه.

برلمان الشذوذ

المفاجأة جاءت من أنيسة حسون, عضو برلمان العسكر، والتي قالت إنها لا ترفض وجود "المثليين" داخل المجتمع, وأعربت من خلال برنامج تلفزيوني عن قبولها حرية "المثليين جنسيًا", باعتبارهم جزءًا من المجتمع المصري, ولأن فكرة تهميش فئة من المجتمع ستؤدي إلى نتائج عكسية، على حد زعمها.

أما الكاتب العلماني خالد منتصر، المؤيد للانقلاب العسكري، فقد سخر من توقيع عقوبة الحبس على 7 شباب "شواذ جنسيًا", في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في المجتمع, معتبرًا أن "هذه القضايا هامشية, ولا يجب أن نعطي لها كل هذا الاهتمام, وبما أن هؤلاء الشباب لم يضروا المجتمع فلا يمكن توقيع عقوبة عليهم, أو القبض عليهم".

يرفضهم العالم

من جهته، كشف الدكتور عمرو أبو خليل، استشاري الطب النفسي ومُعالج حالات الشواذ، عن معلومات تخص عالم الشواذ، مشيرًا إلى أن جميع المجتمعات في العالم ترفضهم، ولكنهم يكونون أحيانًا ضحايا لاضطرابات سياسية.

وقال "أبو خليل"، على صفحته بالفيس بوك: "من الناحية العلمية الصرفة دون أي تدخل لأي عوامل أخرى.. فلم يثبت أي سبب وراثي جيني للشذوذ، وهذا أمر ليس محل خلاف علمي، فلا يوجد أي بحث أو دراسة علمية أشارت إلى هذا الأمر، وما يثار هو عبارة عن كلام مرسل لإظهار أن الأمر محل خلاف علمي، والحقيقة أنه رغم الجهود التي بذلت في مضمار إثبات سبب عضوي وراثي أو هرموني أو كيميائي".

مضيفًا: "البعض يريد أن يصدر لنا صورة للمجتمع الأمريكي والمجتمعات الغربية غير حقيقية وغير صحيحة، وهي أن هذه المجتمعات تتعامل مع الشذوذ كأمر طبيعي، وكنوع من الاختلاف العادي.. والحقيقة أن هذه المجتمعات في معظمها تتخذ موقفا رافضا للشذوذ والشواذ، وحرب الكنائس المسيحية في أمريكا لتجمعات الشواذ وأنشطتهم يعلمها الجميع، خاصة أن لوبي الشواذ يتخذ موقفا هجوميا، ويحاول أن يحصل على حق الدعاية للشذوذ كنوع من الاختلاف الجنسي، وتقف المجتمعات المحافظة ضد ذلك بالمرصاد، ولذا فإن الأمر متروك للحكومات المحلية للولايات في التعامل مع الشذوذ".

Facebook Comments