كتب سيد توكل:

 

تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعًا مر عليه 25 عامًا، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحدث فيه عن وعدٍ حققه قبل أيام بعدما عاد من جولته الشرق أوسطية، وبالتحديد من السعودية بما يتجاوز الـ4000 مليار دولار.

 

ويقول "ترامب" في حواره مع المذيعة "أوبرا  وينفري" الذي يعود لعام 1988، إن بلاده ستحصل على الكثير جدًا من الأموال من دول الخليج الفارسي، التي استغلت بلاده لمدة 25 عامًا. مضيفًا: "لن يكون الحال كما كان عليه من قبل.. صدقيني".

 

ومنذ عقْد صفقات التسليح الأمريكية السعودية الضخمة بمليارات الدولارات خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمملكة السعودية، انطلقت التساؤلات حول رد فعل العدو الصهيوني، ومدى تأثير تلك الصفقات عليه، وسر صمته الرسمي، خاصة أن النظام الأمريكي طالما دأب على دعم الكيان الصهيوني سياسيًا، وتعهد بالحفاظ على تفوقه النوعي في المجال التسليحي.

 

قمة الفكة!

كان "ترامب" قال إنه تم عقد اتفاقيات وصفقات تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار بين الولايات المتحدة والسعودية، خلال الخطاب الذي ألقاه في القمة "العربية الإسلامية الأمريكية" التي استضافتها الرياض، في الـ20 من مايو الجاري، بحضور الملك  السعودي سلمان بن عبد العزيز، وما لا يقل عن 55 من قادة الدول الإسلامية.

 

وفي بداية الفيديو المتداول قال الرئيس الأمريكي الحالي: "أفقر شخص في الكويت يعيش مثل الملوك، ومع ذلك فهم لا يدفعون.. نحن نجعل بيع بترولهم أمرًا ممكنًا بالنسبة لهم".

وتساءل ترامب: "لماذا لا يدفعون لنا 25% من دخلهم؟!".

 

وبعد الاستقبال المهيب الذي خصت به العائلة الملكية في السعودية، الشهر الجاري، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته وابته اليهودية وزوجها الصهيوني، تساءل مراقبون إذا كانت السعودية تناست التصريحات المثيرة التي أدلى بها ترامب سابقا في حقها.

 

وكان ترامب وصف في إحدى خطاباته إبان حملته الانتخابية قبل فوزه بالرئاسة الأمريكية، السعودية بالبقرة الحلوب، وأنه متى جف حليبها سيتم ذبحها، في إشارة منه إلى أن السعودية تملك أطنانا من "الرز".. بلهجة السفيه السيسي.

 

وما دعم كلام الرئيس الأمريكي قوله: "هل تتخيلون.. إننا ندافع عن السعودية بكل الأموال التي لديها، نحن ندافع عنها، وهم لا يدفعون لنا شيئا؟"، لافتا إلى أن السعودية لديها أموال طائلة، وهم "لا يملكون شيئا البتة.. إلا المال ولا شيء آخر".

 

 

 

وظائف وظائف وظائف!

ووجهت "أوبرا" سؤالاً لـ"ترامب"، حيث قالت: "كلامك بالنسبة لي وكأنه خطاب سياسي رئاسي، وأنا أعلم أن الناس تحدّثوا إليك بخصوص رغبتك في الترشح من عدمها.. هل تترشح؟!".

 

وأجاب الرئيس الأمريكي بالقول: "في الغالب لن أفعل، ولكنني تعبت مما أراه يحدث لهذا البلد –يقصد أمريكا-، وكيف أننا نجعل الآخرين يعيشون مثل الملوك، أما نحن فلا".

 

مستدركًا: "أظن أنني سأفوز، أنا في حياتي لا أخوض غمار شيء لأخسره، وإذا قررت القيام بذلك أعتقد أن فرصتي في الفوز كبيرة جدًا؛ لأنني أعتقد أن الناس قد سئموا من السرقة التي تتعرض لها الولايات المتحدة".

 

وقال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" فور عودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من جولته الخارجية الأولى، بأنه أحضر مئات المليارات من الدولارات من الشرق الأوسط وهذا يعني توفير وظائف كثيرة.

 

وكتب "ترامب" على حسابه في "تويتر" إنه: "عاد من منطقة الشرق الأوسط بمئات مليارات الدولارات التي ستعني "وظائف وظائف وظائف".

 

يذكر أن ترامب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية، بإجبار دول الخليج على أن تدفع لبلاده؛ "لأنهم لا يملكون سوى المال.. وقال إن دول الخليج دون أمريكا لم تكن لتوجد".. كما قال.

 

جدير بالذكر أن صحيفة "ذا ماركر" الصهيونية، أكدت أن شركات السلاح الصهيونية ستحصل على حصة كبيرة من أرباح صفقات السلاح الضخمة التي وقعها الرئيس الأمريكي مع الجانب السعودي، أثناء زيارته السابقة للرياض.

 

وحسب ما جاء في تقرير الصحيفة، فإن كثيرًا من الشركات المنتجة للسلاح في كيان العدو الصهيوني تعمل متعهدة لدى المصانع الأمريكية التي ستمد السعودية بالسلاح والأنظمة القتالية، وأكد التقرير أن الصفقات الأمريكية السعودية ستحدث طفرة في أعمال الشركات الصهيونية وستوسع مشاريعها بسبب حجم الطلبات الهائل الذي يجب توفيره في الوقت المحدد.

 

من جهته أشار المستشار الاقتصادي السابق لهيئة أركان الجيش الصهيوني مهرين فروزنفر، إلى مكسب آخر سيحققه كيان العدو يتمثل في أنه على الرغم من أن صفقات السلاح بين السعودية وأمريكا لن تؤثر على التفوق النوعي الصهيوني، فإنها ستمنح "الكيان" في المقابل، الذريعة لمطالبة الإدارة الأمريكية بتعويضها بالحصول على سلاح نوعي لم يسبق للولايات المتحدة أن منحته لتل أبيب.

 

Facebook Comments