وائل قنديل لـ الأحرار: احموا ثورتكم من “ملوّثات الكفتة”

- ‎فيأخبار

كتب – هيثم العابد
حذر الكاتب الصحفي وائل قنديل –رئيس تحرير مؤسسة "العربي الجديد"- من محاولات الانقلاب وأذرعه الإعلامية إحباط الثوار من العودة إلى ميدان التحرير لاستعادة ثورة 25 يناير والإطاحة بالحكم العسكري، تحت ذرائع أن ميزان القوى في صالح سلطة القمع والاستبداد المجنونة.

وأوضح قنديل –فى مقاله بموقع "العربي الجديد"- اليوم الأحد، تلك المزاعم ذاتها التى كانت المحرك لثورة 25 يناير 2011 حيث كانت الكفة أيضا تميل لصالح دولة المخلوع، مشيرا إلى أن تلك الأبواق الناعقة حجزت أماكن بارزة في متحف أيقونات ثورة يناير بعد نجاحها في خلع مبارك بالطبع، كانوا من المعترضين على فكرة التظاهر، ويحبطون الشباب ويثبطون الهمم، ويسخرون من دعوة الخروج أصلاً.

وأشار إلى أن "هؤلاء البكوات يحتقرون صمودك، ويسخرون من حراكك وتضحياتك، على مدار ثمانية عشر شهراً، هي عمر الجريمة التي حرّضوا على ارتكابها، وشارك بعضهم فيها، بل منهم من لا يطيق أن ينجح هذا الحراك في تحقيق أهداف، أو بعض أهداف ثورية، فلا يكتفون بالقعود، بما يليق بعاطلين عن الغضب، وإنما يمارسون دور المعطلين، ويؤدون وظيفة مكابح (فرامل) الثورة، وهم يرسمون على وجوههم علامات القلق والخوف على المتظاهرين، من مذابح جديدة، غير أنهم، في واقع الأمر، يقومون بمهمةٍ لا تقل في وضاعتها، ولا أخلاقيتها، عمّا يفعله ما يسمى "مرصد الفتاوى" التابع لدار الإفتاء، والذي يقوم بعمل يجعله أقرب إلى "وكر" لتزييف الأحكام الشرعية، لخدمة المستبد، أو كمين أمني لاصطياد المعارضين.

وشدد قنديل على "أنهم يبيعون لك "كفتة فاسدة"، لا تختلف في نوعيتها عن "كفتة الأوهام القومية الكبرى"، وأظن أن تجارب السنوات الصعبة علّمتك ألّا تتوقف كثيراً عند كل أشكال اللهو الثوري"، معتبرا أن هؤلاء المنبطحين يمارسون "بيزنس غسيل التاريخ، ويضفي شرعية أو أخلاقية على أشخاص جسّدوا نوعاً مخيفاً من الليبرالية المزوّرة التي شاهدناها تتعجّل إبادة معتصمي رابعة، بمخالب وحوافر وألسنة أكثر حدّة من سيوف البلطجة، وقلوب أقسى من الغرانيت".

وحذر الكاتب الصحفي من كافة أشكال الخداع أو التخويف التى يمكن أن ينتجها الانقلاب للحيلولة دون تفجر الغضب الشعبي فى وجه النظام الهش، أو الركون إلى تلك الدعوات غير المتعمدة من جانب المحسوبين على الصف الثوري والتى تقلل من أهمية الحراك المتنامي فى الشارع، مختتما مقالته: "للمرة الألف: نقّوا غضبكم من الشوائب، واحموا ثورتكم من ملوّثات الكفتة".