وزير العدل السابق: “مرسي” حارب فساد 60 عامًا داخل القضاء

- ‎فيأخبار

                     كتب- سيد توكل:
 
شهدت العلاقة بين مؤسستي الرئاسة والقضاء في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، توترات كبيرة تبادل الطرفان فيها الاتهامات، ففي حين اتهم القضاء الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين بمحاولة السيطرة على مؤسسة القضاء وأخونة الدولة، كشفت الأحداث أن عددًا كبيرًا من القضاة غارقون في الفساد ومصطفّون مع نظام المخلوع مبارك.
 
وفي حواره مع مجلة المجتمع -المنشور مؤخرًا- أكد المستشار أحمد سليمان، وزير العدل بحكومة د. هشام قنديل، أنه كانت هناك محاولات جادة من جانب الرئيس "مرسي" لإصلاح المنظومة القضائية، ولكن هناك بعض الدوائر القضائية والقضاة الفاسدين ومن لهم مصالح في استمرار الأمور كما هي وقفوا حجر عثرة في طريق الإصلاح وتصدوا لأي محاولة.
 
وأوضح " سليمان" أن المعركة بين الرئيس مرسي مع فساد القضاء مرت بمراحل عديدة، كانت سخونتها تطغى على الشارع المصري عبر وسائل الإعلام الانقلابية المعارضة للرئيس مرسي، لكن أبرز هذه المحطات كان قرار المحكمة الدستورية العليا حل مجلس الشعب المنتخب (البرلمان) لعدم دستورية القانون الذي أجريت الانتخابات على أساسه، وكذلك موقف القضاء من الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الرئيس مرسي في نوفمبر 2012، وإقالة النائب العام السابق عبد المجيد محمود وتعيين نائب جديد خلفًا له، وكذلك الخلاف الذي نشب بسبب الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور الجديد، ومشروع قانون السلطة القضائية.
 
وقال "سليمان": "بالفعل كانت هناك استراتيجية لمحاربة الفساد في عهد الرئيس "مرسي"، وبدأ تفعيل بعض الخطوات في ذلك من قبيل تعيين المستشار هشام جنينة رئيساً للجهاز المركزي للمحاسبات، وإقالة رئيس الرقابة الإدارية لشبهات فساد حوله، مؤكدًا أن الرئيس "محمد مرسي" لم يتستر على أي فساد في يوم من الأيام طوال السنة التي حكمها.
 
وحول فترة عمله وزيراً للعدل، قال المستشار سليمان: إن من رشحه لمنصب الوزير هو المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، ولم يمارس عمله سوى شهرين، ومع ذلك قدم عدة مقترحات للرئيس لإصلاح المنظومة القضائية، وقام ببعض الخطوات العملية، ولكن كانت هناك جهات تقاوم ذلك بقوة خوفاً على نفوذها أو من محاكمتها نظراً لفسادها البين.
 
وأشار إلى أن "الإعلان الدستوري" الذي أعلنه الرئيس "مرسي" في نوفمبر 2012م والذي أثار لغطًا كبيرًا كان خطوة مهمة لوقف ممارسات المحكمة الدستورية العليا وقتها، التي كانت تتعمد إبطال الكثير من المجالس والهيئات، مشيرًا إلى أنه كان مع الإصرار على إقالة النائب العام عبدالمجيد محمود وقتها؛ لأن التراجع في ذلك لم يكن في المصلحة العامة، خاصة أن عبدالمجيد كان قد وافق على عمله كسفير وترك منصبه كنائب عام.