كتب – هيثم العابد:

هى بالفعل حالة أقرب إلى الزهايمر، تلك التي أصابت الشعب المصري على مدار السنوات الخمس الأخيرة بعدما عمد العسكر إلى تزييف وعي الشعب المصري والتلاعب بأروع لحظات التاريخ المصري المعاصر من أجل محو 25 يناير من ذاكرة المصريين وتشويه رموز الثورة والتلاعب بملامح ملحمة ميدان التحرير، وتلبيس المشهد بوقائع ملفقة لتبدو المحصلة أن انتفاضة الشعب ضد فاشية الحكم العسكري كانت مؤامرة، ومخططًا أجنبيًّا لنشر الفوضي في البلاد.

 

ومع اقتراب الذكري الخامسة لثورة الشعب ضد الحكم العسكري فى 25 يناير 2011 والإطاحة بمبارك وعصابة الحزب المنحل، لم يجد سيد أبو حفيظة سوى فيلم "زهايمر" للتعبير عن حجم التشويه الذي تعرضت له الثورة من قبل الدولة العميقة وفلول المخلوع وأذرع الشئون المعنوية، والاستثمار فى ذاكرة السمك التى أصابت قطاعات عريضة من أنصار "الكنبة" في مصر.

 

وسخر أبو حفيظة، عبر برنامجه الهزلي "أسعد الله مسائكم" على فضائية "إم بي سي مصر" مساء الجمعة، من محاولات عصابة العسكر لركوب الثورة وطمس معالم الميدان، من خلال واحد من أبدع المشاهد الكلاسيكية في السينما المصرية؛ حيث سيطر مرض الزهايمر على الشعب أمام محاولات الثوار لاستنهاض الهمم من أجل جولة جديدة وحاسمة من مواجهات الحرية مع الانقلاب.

 

وتهكم البرنامج من أدوات العسكر في تزييف وعي الشعب وإلباس توفيق عكاشة ومصطفى بكري ومرتضى منصور ثوب الثوار في الوقت الذي تعج فيه المعتقلات بالآلاف من الشعب، كما سخر من قلب الحقائق واعتبار أحمد شفيق أيقونة الثورة وأحمد فتحى سرور أحد رموز النضال، في تعبير واقعي مرير عن انقلاب المشهد عقب 3 يوليو بعودة العسكر وعصابة الدولة العميقة ورجال مبارك إلى رأس السلطة وتراجع الأحرار إلى الصفوف الخلفية ما بين معتقل وشهيد ومصاب، في انتظار حسم المعركة في القريب العاجل.

Facebook Comments