أحمدي البنهاوي
طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان نقابة الأطباء بالتحقيق مع مدير مستشفى سجن الأبعادية الجديد العميد وائل طلحة، جزار بشري، ومتجرد من إنسانيته، ويرفض العلاج الطبي للمعتقلين السياسيين، في ظل الاختناقات بفعل درجة الحرارة وتزايد حالات الإغماء وارتفاع الحرارة والضغط دون علاج، مع قوله للمعتقلين: "اخرجوا بره لما تموتوا هاتوهم أعملهم شهادة الوفاة".

وقال المركز، إن النقابة مدعوة إلى إثبات ولائها لحقوق الإنسان، بقيام "لجنة آداب المهنة بالنقابة" بفصل "طلحة" نقابيا؛ لإخلاله بقسم الطبيب الذي يفرض عليه علاج المرضى وعدم تعريض حياتهم للخطر.

وقال مركز "الشهاب"، إن السجناء السياسيين بسجن الأبعادية يعانون من الإهمال الطبي المتعمد من قبل "وائل طلحة"، الذي يرفض علاج الحالات المرضية الطارئة، ويتعمد إهانة المعتقلين السياسيين، والتعدي عليهم بالقول، رغم أنه قادم من سجن طنطا بنفس الشكاوي.

نجاة 15 معتقلا

وفي 20 مايو الماضي، نجا 15 معتقلا بسجن طنطا من الموت؛ بسبب إهمال طبيب السجن المتعمد، وقالت مصادر حقوقية إنها حصلت على معلومات من داخل سجن طنطا العمومي، تفيد بأن طبيبا يدعى "وائل طلحة" كاد أن يتسبب في وفاة أكثر من 15 معتقلا، بإهماله المتعمد لهم بعد إصابتهم بالتسمم.

وأكدت المصادر أن الطبيب قام بحجز المعتقلين الـ15 داخل مستشفى السجن مدة تجاوزت الـ12 ساعة، دون إعطائهم أي علاج أو أي إسعافات أولية، رغم حالة الإعياء الشديد التي تعرضوا لها، وأعراض التسمم التي ظهرت عليهم من (إسهال – ارتفاع درجة الحرارة- انخفاض ضغط- سرعة ضربات القلب)، ولم ينقذ المعتقلين سوى الاستعانة بطبيب آخر، الذي أنقذهم من موت محقق.

وأضافت المصادر أن هذا الطبيب كرر مثل هذا الموقف عدة مرات مع حالات مرضية أخرى.
يأتي هذا في ظل المزاعم المتكررة لداخلية الانقلاب العسكري بتوفير الرعاية الصحية المناسبة للمعتقلين.

شكوى الأبعادية

وكشف معتقلو سجن الأبعادية- في استغاثة على لسان أحد زوجات المعتقلين- أكدوا فيها أن الضابط الطبيب، تجرد من إنسانيته وضرب بقسم الطبيب عرض الحائط بعد وصول أكثر من 11 حالة طارئة، من بينهم 8 قد أصيبوا بارتفاع شديد في درجة الحرارة، وتستوجب إنقاذهم خوفا من تعرضهم لحالات تسمم، إلا أنهم قوبلوا بالطرد من المستشفى، وعدم توجيه أي رعاية طبية لهم.

وأكد المعتقلون أن المصابين هم "علي هيكل، مصاب بارتفاع حاد في درجة الحرارة منذ 5 أيام متتالية، وعادل رجب، ومصعب العريان، وأيمن السنديوني، وإبراهيم حبيب، وبهاء، وجميعهم يعانون من ارتفاع حاد في درجة الحرارة ونزلة شعبية حادة.

وأصيب النائب في برلمان 2012 المعتقل ماهر أحمد حزيمة، بإغماء وارتفاع في ضغط الدم، ويعاني مأمون أبو شوشة، عضو مجلس نقابة المحامين من ارتفاع في ضغط الدم، ويعاني المعتقلان شمس مرسي الأسود، ويحيى عبد العاطي، من عدم انتظام في ضربات القلب. أما المعتقل جمعة فيعاني من قيء مستمر وقرحة في المعدة منذ 13 يوما.

واستغاث المعتقلون من منع الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، الضغط والسكري، إضافة إلى عدم السماح بخروج الحالات المقرر علاجها في مستشفيات خارجية لصعوبة حالاتها، كما أكدوا عدم وجود استشاري جراحة، واستشاري مسالك، وطبيب أنف وأذن، ولا أخصائي تحاليل طبية، وتعطل قسم العلاج الطبيعي رغم توفر الأجهزة؛ لعدم وجود طبيب ينفذ قرارات العلاج الصادرة من مستشفى دمنهور التعليمي للمصابين بغضروف، ورفض أي علاج للأسنان سوى الخلع فقط، رغم توفر أجهزة و3 أطباء أسنان.

 

Facebook Comments