استنكرت 8 منظمات حقوقية استمرار سلطات الانقلاب العسكري في سياسة “الاعتقال التعسفي المتجدد” الذي تسلكه نيابة أمن الدولة العليا في مصر، بهدف إعادة حبس المعتقلين المفرج عنهم”، مؤكدة أن هذا الأمر “دليل إضافي على العبث بمنظومة العدالة”.

وهاجمت المنظمات، في بيان مشترك لها اليوم، “الممارسة المكررة لنيابة أمن الدولة مؤخرا، معتمدة على تحريات الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية وحدها، للزج بالعديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين والمدونين وغيرهم في السجون مرة أخرى”.

وقالت المنظمات، إن نيابة أمن الدولة تلجأ إلى هذه الممارسات عقب انتهاء المدد القانونية لحبس المعتقلين احتياطيا، أو عقب إخلاء سبيلهم في قضايا أخرى، أو انتهاء مدد عقوبتهم وفقا للأحكام القضائية النهائية الصادرة بحقهم، فيما بات يُعرف إعلاميا بـ”إعادة التدوير في قضايا جديدة”.

وأوضحت المنظمات أن “القضايا الجديدة لا تستند فقط إلى اتهامات تفتقر للقرائن والأدلة، ولكنها في كثير منها تفتقد للمنطق. إذ لا يُعقل أن يرتكب شخص جريمة مثل (تمويل الإرهاب) من داخل محبسه، دون أن يتم الإبلاغ عنه والتحقيق معه القضية الجديدة بمجرد اكتشافها، فلماذا لا يتم الإفصاح عن القضية الجديدة إلا بعد إخلاء سبيل المتهم أو الإفراج عنه، رغم أنه بقي لفترة طويلة بحوزة السلطات داخل السجن”.

وأشارت المنظمات إلى أن “هذا النوع من الجرائم والاتهامات يلقي بظلال الشك حول تعاون إدارة السجون والحراس من أجل تنفيذ تلك الجرائم المزعومة داخل السجون”.

كانت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان قد أطلقت، في 25 ديسمبر الماضي، حملة تدوين إلكترونية بعنوان “تدوير القمع”، حول تكرار ظاهرة الاعتقال التعسفي المتجدد.

وقالت المفوضية، في بيان لها، “يتم الاعتقال التعسفي المتجدد بطريقتين، الأولى من خلال إخلاء سبيل نشطاء لأسابيع أو شهور، ثم اعتقالهم مُجددا في قضايا جديدة بنفس الاتهامات القديمة، والثانية من خلال صدور قرارات بإخلاء سبيل معتقلين، ولكن دون أن يتم ذلك فعليا، فيختفي المتهم لفترة ثم يظهر مجددا في قضية جديد”.

ووقّع على البيان كل من: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، وكومتي فور جيستس، ومبادرة الحرية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز بلادي للحقوق والحريات.

Facebook Comments