طالبت 8 منظمات حقوقية المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإجراء تحقيق طبي جاد ومُحايد، في حضور خبراء طب شرعي دوليين، وفي حضور أهالي ومحامي الرئيس الشهيد “محمد مرسي”.

وأكد المنظمات- فى بيان صدر عنهم اليوم بعنوان “د. محمد مرسي… قتلوه عمدًا”- أن ما جاء في نهاية البيان الصحفي الرسمي الصادر من مكتب النيابة العامة للانقلاب فى مصر، بالتحفظ على الملف الطبي الخاص بالرئيس الشهيد محمد مرسي، ما هو إلا مُحاولة من محاولات طمس الحقيقة لجريمة ما زالت تتواصل بحق أغلب المعتقلين من مناهضى الانقلاب، خاصة القيادات منهم.

ونددت المنظمات الموقعة، بكافة انتهاكات التعذيب والإهمال الطبي التي تتم في السجون ومقار وأماكن الاحتجاز فى مصر، لما في ذلك من مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر.

وشملت المنظمات الموقعة على البيان “مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومقره لندن، مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان ومقرها إسطنبول، منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان ومقرها لندن، منظمة هيومن رايتس مونيتور ومقرها لندن، منظمة صوت حر ومقرها باريس، منظمة (AVTT) – ومقرها جنيف، منظمة نجدة لحقوق الإنسان ومقرها لندن، مركز ضحايا لحقوق الإنسان ومقره القاهرة.

وقال البيان “تابعت المنظمات الحقوقية، الموقعة على هذا البيان، ببالغ الأسى الإعلان الرسمي من قبل الوكالات الإعلامية المصرية والعالمية، لواقعة وفاة الرئيس المصري الأسبق د. محمد مرسي، أول رئيس مدني مُنتخب بإرادة حرة وديمقراطية، والبالغ من العمر 68 عامًا، متأثرًا بسكتة قلبية، بسبب إصابته بنوبة إغماء، خلال محاكمته بجلسة 17 يونيه 2019، أثناء نظر تداول القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، أمام القاضي “محمد شيرين فهمي”.

وأضاف “وإذ تؤكد المنظمات أن ما جاء في البيان الصحفي الرسمي الصادر من النيابة العامة، بمحاولة إصباغ أن الوفاة تمت بصورةٍ طبيعيةٍ بدون أي شُبهة جنائية، هو تصريح بعيد عن الصحة، ومحاولة من محاولات تبرئة النظام من كافة الجرائم والانتهاكات التي تمت مع الدكتور محمد مرسي طوال فترة احتجازه بشكلٍ خاص، أو حتى التي تُمارس على كافة المعارضين المصريين بشكلٍ عامٍ، وبالأخص فيما بعد 03 يوليو 2013”.

وأكدت المنظمات أن “د. محمد مرسي” عانى من الإهمال الطبي والقتل البطيء المُتعمَّد منذ اللحظة الأولى لاعتقاله في يوليو 2013، حيثُ إنَّه يعاني من مرض السكري المزمن، والذي أدى نتيجة لظروف الاحتجاز السيئة والحرمان من العلاج إلى مضاعفات خطيرة، بينها الضعف الشديد في الإبصار بالعين اليسرى، وتكرار تعرضه لغيبوبة نقص السكر في الدم، هذا بالإضافة لإصابته بالتهابات روماتزمية حادة بالعمود الفقري وفقرات الرقبة؛ نتيجة إجباره على النوم على الأرض، إضافة إلى سوء التغذية وحرمانه من دخول الطعام المناسب لظروفه الصحية، ورفض دخول الملابس أو معدات النظافة الشخصية، مما أثّر بالسلب على حالته الصحية وأصابه بأمراض مزمنة عديدة خلال الست سنوات لاحتجازه في ظروف غير إنسانية، رغم تقديم عدة طلبات للدوائر القضائية المختلفة التي يُحاكم أمامها للسماح بالعلاج وتوفير الرعاية الصحية المناسبة، دون استجابة لكافة هذه الطلبات منذ 2013 وحتى اليوم.

وحملت المنظمات مسئولية فاجعة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسى للأجهزة الأمنية فى مصر، خاصة إدارة قطاع السجون، التي حرمته- في تعنتٍ مُمنهج- من تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، بخلاف المسئولية- الجنائية والمدنية والسياسية- التي يتحملها النظام الحالي، وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي بصفته القائم على إدارة كافة هذه المُمارسات القمعية منذ يوليو 2013.

Facebook Comments