كتب: حسن الإسكندرانى

حذر الدكتور نادر نور الدين، خبير الموارد المائية وأستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة، من التوقيع على العقود القانونية مع المكاتب الاستشارية الفنية لسد النهضة الإثيوبي.

وأضاف نور الدين- فى تصريحات صحفية اليوم الأحد- أن التوقيع بمثابة الموافقة على "سد النهضة"؛ لأنها لن تسفر عن أي نتائج مهمة لمصر، وتقاريرها غير ملزمة، كما أنها مكاتب استشارية وليست تحكيمية.

وأشار إلى أنه "ليس لنا أن نستشهد بها مستقبلا لإثبات أي أضرار على مصر، بخلاف أنها ستكتب التقرير لصالح إثيوبيا، وأنه ينبغي على مصر أن تتباحث حول توقيع اتفاقية لتقسيم المياه بين مصر وإثيوبيا والسودان.

فى حين قال أحمد المفتى، الخبير المائي وعضو اللجنة الفنية لسد النهضة السابق: إن اتفاقية عنتيبى كانت البديل لكل الاتفاقيات السابقة، والمرجعية لكل الاتفاقيات المقبلة فيما يتعلق بمياه النيل وتنظيم حصص دول حوض النيل، لافتا إلى أن اتفاقية سد النهضة التي وقعها الانقلاب العسكري بمصر تجاهلت تلك الاتفاقية.

وأضاف المفتى- فى حواره لبرنامج "بلا حدود" على فضائية الجزيرة- أن المفاوض المصري تجاهل الإطار المؤسسي والقانوني، وركز على الجانب الفني، وهذا يمثل خطأ إستراتيجيا،

وأوضح أن سد النهضة يعرض مستقبل الشعبين المِصري والسوداني للخطر، وأنهم قد يبحثون عن شربة ماء فلا يجدونها، مؤكدا أن اتفاق المبادئ من الخطورة بمكان؛ لأنه يقنن عملا غير مشروع، ويحوله إلى عمل مشروع؛ لأن بدء إثيوبيا فى بناء سد النهضة دون إخطار مسبق وعدم إيقاف التشييد لحين انتهاء المفاوضات هو عمل غير مشروع، ولم تلتفت مصر والسودان لهذا الموضوع.

كما أكد أن إعلان المبادئ يمثل كارثة؛ لأنه منح إثيوبيا الحق الكامل والقانوني في بناء السد، وتجاهل المبادئ التي اتفقت عليها دول حوض النيل في اتفاقية عنتيبي، حيث أغفلت 15 مبدأ، وأغفلت مبادئ مهمة جدًّا باتفاقية عنتيبي، وأتت بمبادئ تضر بمصلحة مِصْر.

وكانت مصادر مطلعة بوزارة الموارد المائية والري كشفت عن أنه سيتم توقيع العقود مع المكتب الاستشاري الفرنسي "بي آر إل" المكلف بإجراء الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبي، مطلع الشهر المقبل.

وكانت صور قد تم التقطتها عبر الأقمار الصناعية، تفيد بانتهاء بناء سد النهضة الإثيوبى، وهو ما أكده الدكتور حسين الشافعى، مستشار وكالة الفضاء الروسية فى مصر ورئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، فى تصريحات صحفية أمس، بأن صور الأقمار الصناعية التى قام بالتقاطها وتحليلها بواسطة أقمار صناعية تابعة لبيلاروسيا وكازخستان ووكالات فضائية أخرى كشفت عن انتهاء إثيوبيا من بناء السد بالكامل منذ يونيو الماضى.

Facebook Comments