انتقد عدد من المراكز الحقوقية ما حدث أمس من مفارقة غريبة على الصعيد العمالي، ففي الوقت الذي يحتفل فيه "المؤقت" عدلي منصور داخل قاعة المؤتمرات، كانت قوات الجيش والشرطة في السويس تحاصر حوالي 200 عامل بشركة توريد العمالة بلاتنيوم، والذين يعملون في ميناء العين السخنة- داخل مقر عملهم بالميناء ومنعوا عنهم الطعام والماء.

كما تم منع بقية العمال البالغ عددهم أكثر من 700 عامل من الدخول للانضمام لزملائهم داخل الميناء، وتم تهديدهم من قبل قيادات الجيش بالقبض عليهم في حال أحضروا أي طعام لزملائهم المحاصرين بالداخل.

وتساءلت الحركات في بيان لها: "هل تحول عمال مصر لعدو لدرجة أن يحاصرهم الجيش الثالث الميداني داخل مقر عملهم ويعمل على تجويعهم، ويعلن الميناء منطقة عسكرية؟ وما هي الجريمة التي ارتكبها العمال حتى يتعرضوا للاعتداء بقنابل الغاز المسيلة للدموع وبإطلاق الرصاص الحي لترويعهم؟

وطالبت الحركات بأن يتم فض الحصار المضروب على عمال بلاتينيوم فوراً، وأن تنفذ الحكومة الاتفاق المبرم بينها وبينهم فيما يخص إنشاء شركة لتشغيلهم فيها تتبع وزارة النقل.

كما يطالبون بأن تتوقف الدولة عن استخدام الجيش ضد عمال مصر، فهم ليسوا أعداء الوطن حتى يعتدى عليهم بهذا الشكل. وبأن تقوم وزارة القوي العاملة والهجرة بدورها في إنفاذ القوانين المصرية التي يضرب بها رجال الأعمال عرض الحائط. وأن تكف الوزارة عن الانحياز لأصحاب الأعمال أياً كانت جنسيتهم وتبعيتهم ضد عمال مصر.

Facebook Comments