كتب – أنور خيري
في ظل تواصل اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك، ومحاصرة المصلين وإخراج المرابطين داخل ساحات الأقصى، وإغلاق الأبواب المؤدية إليه، استضاف الإعلامي المقرب من قيادات الانقلاب أحمد موسى، أمس، خلال برنامجه "على مسئوليتي، بقناة صدى البلد، عميل جهاز الاستخبارات الامريكية والخبير في الأمن القومي الأمريكي والباحث فى شؤون مكافحة الإرهاب، باتريك بول، للتعليق على أحداث المنطقة.

وخلال الحلقة حاول موسى تشويه صورة الإخوان المسلمين في مصر، بعرضه تسجيلات من أحد المقاطع التمثيلية التي كان يؤديها شباب المعتصمين في رابعة العدوية، عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، والتي قال عنها موسى إنها مقاطع حقيقية لجثث ادعى المعتصمون أنهم قتلوا خلال فض الاعتصام، على عكس الحقيقة بأنها مشهد تمثيلي حول الشهادة في سبيل الله.

استضافة عميل المخابرات على قناة مصرية، واتهامه لحركة حماس بالإرهاب، رغم ما تقوم به من دور مقاوم نصرة للقضية الفلسطينية، وفي توقيت يحرق فيه الصهاينة المسجد الأقصى، أثارت غضب المراقبين وقيادات العمل السياسي في مصر.

حول الجريمة، قال الباحث المتخصص في الشأن القومى العربي ورئيس حركة ثوار ضد الصهيونية محمد عصمت سيف الدولة، في تصريحات صحفية، واصفا ما حدث من استضافة أحمد موسى لـ”باتريك بول” عضو “CIA”، أنها سقطة غير مسبوقة.

فيما أشار بشير العدل، منسق لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، أن الرسالة الإعلامية لابد أن تكون بناءة ولا تساعد على الهدم، فلا بد من اختيار التوقيت المناسب للتطرق إلى أي موضوعات يتم فتحها في الإعلام، فحين يكون هناك اعتداء من الكيان الصهيوني على المسجد الأقصى لا بد أن تكون الرسالة الإعلامية تضامنية وليست رسالة نيل من أحد الفصائل الفلسطينية.
وأضاف العدل إلى أنه توجد سقطات إعلامية دون أن يكون هناك تقدير للظروف التي تمر بها المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه لا مجال في ظل استغاثة الأقصي للحديث عن سلبيات حركة حماس كما فعل الإعلامي أحمد موسى، لكن علينا نبذها في هذه الظروف، مشيرًا إلى أنه يجب توحيد الرسالة الإعلامية العربية لتسليط الضوء على ما يحدث في فلسطين.

أما عامر الوكيل، منسق "إعلاميون مراقبون" فأكد أن ما يفعله اﻹعلام المصري بصفة عامة وأحمد موسى بصفة خاصة ﻻ علاقة له بوطن مصري منكوب ويتراجع يوميًّا للخلف، فهؤﻻء يقدمون رسائل ضد شعبهم ، فكيف يمكن أن يهتموا باﻷقصى أو بالقضية الفلسطينية.
وأوضح الوكيل أن كل ما يهم الإعلاميين هو مصالحهم وأموالهم والسلطة والنفوذ لحماية هذه المصالح، مشيرًا إلى أنه مر 3 أسابيع على توصية هيئة مفوضي الدولة بإيقاف برنامج أحمد موسى وعدم استضافة مرتضى منصور، ولم تستجب هيئة الاستثمار أو السلطة وأوقفت ما يفعله أحمد موسى.

وأكد أن استضافة أي كائن ليدافع عن الصهاينة وما يفعلونه في أي قناة مصرية خيانة لمصر وشهدائها، وخيانة للقدس أولى القبلتين ومسرى الرسول الكريم، مشيرًا إلى أن أمثال هؤﻻء نزعت من قلوبهم وعقولهم كل علاقة لهم برسالة مهنة اﻹعلام وعلاقتهم بحب وطنهم مصر، وكل همهم المال والسلطة، وللأسف يتشدقون بحب الوطن ويخونون اﻵخرين الذين هم على النقيض منهم ومستعدون للتضحية لنصرة كل قضايا الوطن.

Facebook Comments