Egyptian anti-Mubarak protesters gather in Tahrir Square in Cairo on November 29, 2014. Egyptian police fired tear gas at more than 1,000 protesters in central Cairo who gathered to denounce a court's decision to drop a murder charge against ousted president Hosni Mubarak. Arabic writting on placard reads "30 years of corruption, where are our rights?" AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED (Photo credit should read MOHAMED EL-SHAHED/AFP/Getty Images)

كتب – أنور خيري
توقع صندوق النقد العربي زيادة أسعار السلع الغذائية ووسائل النقل في مصر خلال العام الجاري، بسبب انخفاض الدعم الحكومي للطاقة، والضغوط على الجنيه المصري.

وقال الصندوق، في تقريره الصادر اليوم الخميس بعنوان "آفاق الاقتصاد العربي"، إن "انخفاض الدعم سيكون له انعكاس على التضخم، فأسعار النقل مكون رئيسي في الرقم القياسي للتضخم، كما أن مجموعة الغذاء تمثل نحو 40 % منه". وأضاف أن نقص المعروض من العملة الصعبة واتجاه الحكومة نحو زيادة مستويات مرونة سعر الصرف يمثل أيضا ضغوطا على الجنيه، مما يسهم في زيادة معدلات التضخم.

وأضاف التقرير: "يعاني الاقتصاد من صعوبة في إتاحة النقد الأجنبي بعد اضطرابات سياسية متوالية أثرت على تدفق الاستثمارات الأجنبية وحركة السياحة، حيث تراجعت احتياطات النقد الاجنبي من نحو 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011 إلى 18.1 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي"، مضيفا "خفض البنك المركزي قيمة الجنيه أمام الدولار مرتين في شهري يناير ويوليو من العام الجاري، وذلك من مستوى 7.14 إلى 7.73 جنيه في عطاءات بيع الدولار للبنوك، ويبلغ سعر الجنيه أمام الدولار في البنوك حاليا 7.83 للبيع، و7.78 للشراء".

ويتوقع عدد من بنوك الاستثمار وصول الدولار إلى 8 جنيهات في السوق الرسمي قبل نهاية العام الحالي.

وقدر الصندوق أن يصل معدل التضخم إلى 11 % خلال العام الحالي، ويرتفع إلى 11.5 % في العام 2016 ، نتيجة للارتفاع المتوقع لأسعار الغذاء، والخفض التدريجي لدعم الطاقة، والضغوط المتوقعة على سعر الصرف.

يذكر أن تقرير "آفاق الاقتصاد العربي"، هو تقرير دوري يستهدف دعم متخذي القرار وصناع السياسات في الدول العربية ، وإمدادهم بنظرة تحليلية واستشرافية لملامح الأداء الاقتصادي. وتزيد توقعات صندوق النقد العربي على توقعات الحكومة بأن يبقى معدل التضخم في مصر حول 10 % خلال العام المالي الحالي.

وتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العربي نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.8 % في 2015، وأن يتحسن إلى 4.5% خلال العام المقبل. وأن يؤثر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على معدل نمو مجموعة الدول العربية، بحيث لا يزيد على 2.8% في العام الجاري، فيما توقع ارتفاعه إلى 3.5 % في العام المقبل، في ظل توقعات بتحسن آفاق النمو العالمي مع عودة أسعار البترول للارتفاع.

كما توقع أن يؤثر التراجع المتوقع لأسعار البترول العالمية خلال 2015 على مستويات الآداء الاقتصادي في الدول العربية، خاصة أن الإيرادات النفطية تمثل 68 % من مجمل الإيرادات العامة للدول العربية كمجموعة.
وانخفض سعر البترول إلى نحو 45.5 دولار للبرميل خلال شهر أغسطس الماضي، فيما بلغ متوسط سعر البترول خلال الفترة من يناير وحتى بداية أغسطس 54 دولارا للبرميل، بحسب التقرير.

وتوقع التقرير ارتفاع سعر البترول خلال النصف الثاني من 2015 مع الحاجة لبناء مخزونات بترولية إضافية مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء. 

Facebook Comments