طالبت منظمة هيومان رايتس مونيتور حكومة الانقلاب بوقف جرائم التحرش الجنسي داخل أماكن الاحتجاز وفي الأماكن العامة والتجمعات وفتح تحقيقات نزيهة وشاملة لجلب مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة وايقاع أقصى العقوبة عليهم ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب لأنها تؤدي لانتشار وتزايد الانتهاكات الجنسية ضد المرأة .
وأصدرت منظمة هيومن رايتس بيانا قالت فيه: إنها تقدمت بشكوى للمقرر الخاص للعنف ضد المرأة والمقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير بالأمم المتحدة حول التحرش الجنسي بإحدى طالبات جامعة أسيوط في حملة أمنية شنتها قوات الأمن .
وأشارت المنظمة إلى أن قوات أمن الانقلاب قامت باقتحام الجامعات واستخدمت الأسلحة النارية والخرطوش والغاز المسيل للدموع بالاضافة إلى اعتقال الطلاب وانتهاك حقوقهم وأجسادهم والتعرض للطالبات بالاخص باستخدام التحرش والعنف الجنسي كوسيلة للتهديد وكنوع من العقاب.
وكشفت للبيان أن فتاتين داخل أسوار جامعة أسيوط تعرضتا للتحرش الجنسي من قبل أفراد الأمن الإداري ووردت للمنظمة شكوى من طالبة منهما -رفضت الإعلان عن اسمها إعلاميا- تفيد بتعرضها لحادثة تحرش متعمدة من قبل أحد أفراد الأمن الإداري في جامعة أسيوط مع ضربها ضربا مبرحا و تهديدها بتكرار الأمر مرة أخرى وجاءت شهادتها كالاتي:
"عقب الاعتداء علي تظاهرة طلابية و تفريق الطلاب قام أحد أفراد الأمن الإداري ,وتحديدا عند كافتريا كلية العلوم بجامعة أسيوط , بالاعتداء علي الطالبة بالعصي وضربها ضربا مبرحا أوقعها علي الأرض وعند قيامها قام بالتحرش بها وامساكها متعمدا من أماكن حساسة في جسدها وحينما حاولت إيقافه تكرر الأمر مرة ثانية وقام بضربها على أماكن حساسة وحينما حاولت الاستنجاد بأحد الواقفين رفض وأخبرها بأن الأمر لا يعنيه فوجهت كلامها لفرد الأمن وكان رده عليها: " هتسكتي والا هكرر الامر" فحاولت صديقتها تهدئتها والابتعاد بها عنه ومضى هو كأن شيئا لم يحدث".
جاءت الشهادة بفيديو توثيقي للحادثة غير أن حديث الفتاة كان مختصرا و مقطوعا بسبب سوء حالتها النفسية وانخراطها في بكاء مستمر وجاءت شهادات شهود العيان مطابقة لرواية الطالبة التى أصيبت بصدمة نفسية وعصبية تعاني منها حتى الان.
ولفتت " مونيتور" الى أن الاغتصاب والتحرش الجماعي يعد كظاهرة في المجتمع المصري ويحدث أثناء التظاهرات او الاعتصامات أو الاحتفالات نتيجة غياب المحاسبة والافلات من العقاب وهو ما يتعارض مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، مشيرة إلى أنها وثقت حالات لدى الأمم المتحدة وكان جميع مرتكبوها من أفراد الأمن وذلك أثناء فترة احتجاز الفتيات.


 

Facebook Comments