كتب حسين علام:

علق الكاتب الصحفي محمد علي إبراهيم -رئيس تحرير "الجمهورية الأسبق"، وأحد رجال إعلام مبارك- على خطبة الجمعة الماضية التي صدرت من أوقاف الانقلاب يشبه فيها مخبر السيسي على المساجد ووزير أوقافه مختار جمعة، قائد الانقلاب بالنبي صلى الله عليه وسلم وحفر تفريعة قناة السويس الخسرانة بحفر الخندق للدفاع عن المدينة.. وأضافت الخطبة أن المشروع يضرب مثالا يحتذى فى وحدة القيادة واستمرارية السيطرة والحب المتبادل بين القائد وجنوده.. وحذرت «الخطبة الموحدة» من المنافقين، متسائلا: "هل بعد هذا نفاق؟".

وطالب إبراهيم خلال مقاله بـ"المصري اليوم" اليوم الاثنين، بمحاكمة وزير أوقاف الانقلاب بتهمة ازدراء الأديان، مؤكدا أن الدولة إذا وافقت على هذا بدعوى محاربة الإرهاب- فإنها تدفع الناس للكفر برجال الدين إذا كانوا بهذا النفاق والتدنى فى التزلف للقيادة السياسية.

وقال: "إذا كان ما أعلنه وزير الأوقاف سيحاسبه عليه ربه لأنه يفتن الناس فى دينهم، فإن ما يفعله الوزراء الآخرون والمسؤولون الكبار يصيب المصريين بلوثة عقلية.. فهم ينقلوننا من الساخن للصقيع ثم الزمهرير.. وبالتالى نكاد نفقد عقولنا.. البسطاء مثل النخبة.. العقول ذهبت وهى تقرأ وتنصت لتصريحات تقول إن مصر جنة.. نحن نتحمل الظروف ونصبر على الأسعار.. نعلم أننا فى ضائقة ننتظر الولوج منها إلى مستقبل أرحب بجهود المخلصين من أبناء الوطن.. لكن إن تحتقروا عقولنا اعتمادا على أننا جهلة أو أصحاب ذاكرة الأسماك، فهذا فوق احتمالنا لأنكم تدفعوننا للجنون".

وأشار إلى تصريحات وزير المالية ومحافظ البنك المركزى التي دمرت الواقع حينما قالا أن مصر هى التى تضع شروطها فى قروض الصندوق النقد الدولى، فضلا عن تصريحات وزير الكهرباء ورئيس حكومة الانقلاب عندما يؤكدان أن رفع الدعم لن يمس محدودى الدخل وان فاتورة الكهرباء- مثلا- بشرائحها الجديدة لا تطبق على المعدمين!! قائلا: "بواب منزلنا ليس عنده ثلاجة أو تليفزيون.. يستعمل موقد غاز مسطحا.. غرفته بها لمبتا نيون.. هذا الشهر دفع 100 جنيه قبل الزيادة الجديدة".

وتابع: "هل عندما تفشل الحكومة بجميع مستوياتها ومسؤوليها فى تأمين امتحانات الثانوية العامة وتدمير مستقبل جيل بأكمله، هل تريد منى أن أصدق هذه الحكومة.. المصيبة أنهم يتكلمون عن منظومة تعليم جديدة برؤية واضحة وبخبرات.. وهذا الكلام يتكرر منذ عشرات السنين عندما ننبه إلى تدهور العملية التعليمية..الرئيس نفسه اعترف بأن بعض المدرسين يذهبون للمدارس بشبشب من شدة الفقر!! الحكومة ألغت مكافآت الامتحانات لهم بنسبة 20% لتزيد فقرهم وامتنعت عن صرف بعض الحوافز.. والله حتجننونا!!".

وأشار إبراهيم لتناقض قائد الانقلاب السيسي منها قبل حوالى شهرين أكد السيسى عدم اللجوء لأى قروض جديدة إلا بعد التأكد من سدادها.. لكنه فى حواره المطول مع الإعلامى أسامة كمال بشرنا بالمزيد من غلاء الفواتير.. ثم فوجئنا بأن هناك مفاوضات على قروض بـ 21 مليار دولار منها 12 مليارا فقط من الصندوق بالإضافة لـ 25 أخرى من روسيا لمحطة الضبعة النووية.. الإجمالى 46 مليار دولار.

كما أشار لكذب صحف الانقلاب وقت المؤتمر الاقتصادى العالمى الذى انعقد فى شرم الشيخ فى مارس العام الماضى وخرجت الصحف تقول: مصر تستيقظ الآن.. 200 مليار دولار فى يومين.. 90 مليار دولار حجم الاستثمار المتوقع خلال 2016.. لهذا فقد الناس الثقة بالحكومة.. ولا أحد يسألنى لماذا لأن كل ما سبق يدفع الإنسان للجنون.. ومشروع تفريعة قناة السويس التى أصروا على إتمامها فى عام وسموها قناة السويس الجديدة رغم أن طولها 35 كيلومترا فقط ويبلغ طول القناة 193 كيلومترا، فقد ثبت أنه بدون دراسة جدوى.. ولم ترتفع أعداد السفن المارة به كما يقولون رغم خفض رسوم العبور 50 %.. ثم فاجأنا السيسي بقوله إنه كان مشروعا لرفع الروح المعنوية للشعب!! هذا ضغط نفسى وعصبى لا يحتمل.

واختتم إبراهيم مقاله قائلا: "الأكاذيب التى نسمعها يوميا من وزير التموين بأنه أنشأ صوامع لم تكن موجودة طوال 50 عاما (ناصر والسادات ومبارك) مع أن مبارك خلال فترة رئاستى لتحرير الجمهورية فقط (2005- 2010) بنى 50 صومعة، وأهدتنا الإمارات 25 صومعة أخرى على سبيل الهدية بعد 2011.. ويطلب منا أن نصدقه.. ونحن رأينا ما يكذبه طوال سنوات.. الوزير ينكر تماما أى علاقة له بالفساد.. رغم تأكيدات لجنة تقصى الحقائق بالبرلمان وشركة بلومبرج العالمية التى فضحته فى مؤتمر صحفى".

Facebook Comments