اعتقلتها قوات أمن الانقلاب قبل موعد استفتاء الدم في 14 يناير الماضي بأسبوعين، وخلال التحقيقات وجه لها الضابط تهمة "التحريض على مقاطعة الدستور"، وحينما أكدت أنها معتقلة قبل موعد الاستفتاء قال لها الضابط: "بس لو كنتي بره كنتي هتحرضي على المقاطعة .. فإحنا بنحاسبك ع التهم المتوقعة".

ما سبق ذكره ليس حواراً خيالياً أو مقطع من فيلم، إنه الواقع المرير الذي تواجهه السيدة منال محمد المرسي الشامي صاحبة الـ 50 عاماً، والعائل الوحيد لـ 4 أبناء، لتصبح "مُتهمة بالنية" في سجون الانقلاب، تُحاسب على جُرم لم ترتكبه فقط، وإنما يتيقين بذلك مُحققها أيضاً فقرر معاملتها بـ"التوقعات المرئية"!.

الحاجة منال تنتظر تحديد مصيرها هي وأبنائها الأربعة اليوم، إما بإخلاء سبيلها أو تجديد حبسها، بدأت قصتها حينما قامت إحدى جاراتها بالإبلاغ عنها بأنها "إرهابية"، فاقتحمت قوات الأمن بيتها الساعة 3 فجراً، وقاموا بتفتيش المنزل وسرقة بعض محتوياته من مشغولات ذهبية وأجهزة كمبيوتر وهواتف لم يتم ضمها كأحراز، ولم يكتفوا بذلك ، بل ألقوا القبض على الأم وأبنائها الأربعة التي تعولهم، وخرج الأبناء بعد قضاء يوم في قسم ثان القاهرة الجديدة، وبقيت الأم.

تواجه منال عددا من التهم منها: الانتماء لجماعة الإخوان، الكتابة على الحوائط، المشاركة في تنظيم مسيرات وتوزيع منشورات، رفض خارطة الطريق، بالإضافة إلى التحريض على مقاطعة الاستفتاء رغم اعتقالها قبل موعده بأسبوعين!.

تعرضت للسجن لمدة 45 يوم، ثم تم ترحيلها لسجن القناطر، بدأت رحلة عذابها هناك من "عنبر الإيراد"، ممنوع الخروج للشمس، مسنات مصابات بعدة أمراض،  وتم نقلها حالياً إلى "عنبر التحقيقات" مع الحاجة نعيمة (65 سنة) أكبر معتقلة في مصر، مع استمرار منع الخروج للشمس خاصة للعجائز.

ترفض إدارة السجن نقل منال للمحكمة في موعد جلساتها، كما أن الزيارة تكون مرة كل أسبوع بحد قصى 10 دقائق، مع السماح بدخول 2 فقط من أولادها للزيارة وليس الأربعة.

منال مُصابة بحساسية في الصدر، منعت إدارة السجن دخول الأدوية لها من 15 يوم، وحالتها الصحية تزداد سوءًا.

حصلت على إخلاء سبيل السبت الماضي مع دفع كفالة 3 آلاف جنيه، الا أن النيابة استأنفت على الحكم، وتم تحديد جلسة الثلاثاء الماضي ورفضت ادارة السجن نقلها وبذلك يسقط حبسها قانوناً، الا أن النيابة أجلت نظر الاستئناف لليوم السبت.

Facebook Comments