طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتصعيد المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي "والرد على تهويد مدينة القدس المحتلة"، مؤكدة أن الاحتلال يعمل على تهويد القدس ضمن منهجية مدروسة ومخطط لها.
وأوضحت حركة "حماس" في بيان أن الاحتلال "قطع شوطاً طويلاً في مسار التهويد، يشمل إحكام السيطرة على المسجد الأقصى، تمهيداً لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم".
وشددت على أن "العمل المقاوم المباشر بات أهم وسائل ردع الاحتلال، في ظل حالة الضعف التي يعيشها العالم العربي والإسلامي والوضع الفلسطيني المنقسم على نفسه"، مطالبة بـ"تصعيد المقاومة على المستوى الجماعي المنظم أو من خلال المبادرات الفردية".
وأضافت: "الاحتلال حين يدفع ثمناً من دمائه بسبب اعتداءاته على القدس سيفكر في تغيير سياساته بحق القدس والأقصى والمقدسات"، مشيرة إلى أن "الفلسطينيين هم خط الدفاع الأول الذي تعقد عليه الآمال خاصةً في القدس والداخل الفلسطيني المحتل كونهم يتواجدون في الميدان وعملهم له فعل أكبر"، مستدركة في الوقت ذاته: "أن الدفاع عن القدس واجب على المسلمين جميعهم".
ودعت الحركة، على لسان المتحدث باسمها حسام بدران، إلى ضرورة استمرار التواجد في المسجد الأقصى والرباط فيه، والتعاون والتنسيق عند كل حالة اعتداء إسرائيلية على الأقصى أو على البيوت والمؤسسات الفلسطينينة المقدسية في هذه المرحلة.
ولفت بدران النظر إلى خطورة "الأبعاد التشريعية والسياسية لمشروع القانون الذي يناقشه كنيست الاحتلال بشأن بسط سيادة وسيطرة الاحتلال على الأقصى بدلاً من السيادة الأردنية".
وقال: "الاحتلال يسيطر بشكلٍ فعليٍ على القدس عموماً وعلى الأقصى خصوصاً وهو يتحكم بمن يدخل اليه ويمنع غالبية أبناء شعبنا من الصلاة فيه".
وأوضح أن مشروع القانون الجديد "ليس خطوة شكلية، بل هو إجراء سيزيد من هيمنة الاحتلال على واحدٍ من أهم مقدسات المسلمين"، وأن الأردن يتحمل مسؤلية أكثر من غيره لمواجهة هذا المحطط، "وذلك لصفته القانونية الحالية على الأقصى".
وبيّن بدران أن "المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال تشكل غطاءً حقيقياً لكل جرائم المحتل التي تتم خلال هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بالأقصى والقدس، "لأنها تظهر العدو كأنه يسعى لتسوية سياسية وكأن وجوده وممارساته طبيعية".
ورأى أن "من مساوئ المفاوضات أنها قد تؤثر على شريحة من شعبنا فتظن أن المفاوضات قد تؤدي إلى نتائج حقيقية يمكن من خلالها استرداد بعض الحقوق الفلسطينية".
وانتهى بدران إلى أن هذا السلوك يؤدي لـ"ركون هذه الفئة واستسلامها أمام خطط الاحتلال الرامية لتغيير معالم القدس".
مؤكداً أنه من غير المقبول من السلطة رد فعل أقل من الوقف الفوري لهذه المفاوضات، على حد تعبيره.
 

Facebook Comments