أحمدي البنهاوي
في الوقت الذي أكد فيه د. محمد البلتاجي، ود.عصام العريان، القياديان بحزب الحرية والعدالة، وتحالف دعم الشرعية، تعرضهما لتعذيب ممنهج داخل سجن العقرب، لم تنف مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان ببرلمان العسكر، حالات انتهاك حقوق الإنسان في السجون المصرية، بل قالت: "إن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تحدث فيها هذه الانتهاكات".

ورغم اعترافها الضمني بعدم زيارة أي سجن من سجون الانقلاب- حيث قالت "النائبة": إن "اللجنة لم تزر أي سجن أو قسم حتى الآن لمعرفة أوضاع السجناء، وتنتظر الحصول على تصريح بالزيارة"- إلا أنها دافعت "عمياني" أو على قول عنوان المسرحية الشهيرة "شاهد ما شافش حاجة"، في حوارها مع برنامج "عين على البرلمان"، المذاع على فضائية "الحياة"، قائلة: إن "ما يجب أن ننظر إليه حاليا هو أن هناك إرادة سياسية حقيقية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، منوهة إلى أن حالات الوفاة للسجناء التي تحدث داخل السجون ليس كلها ناتجة عن تعذيب".

اعترافات شكر

وفي تصريحات جديدة لعبد الغفار شكر، لصحيفة "الجريدة"، قال: إن "مجلس حقوق الإنسان بقبضة الأمن".

وأضاف نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، القيادي اليساري عبد الغفار شكر، أن "معظم الأعضاء الحاليين في المجلس لن يعاد تعيينهم في تشكيله الجديد؛ لأن أجهزة الأمن هي من سيشرف على ذلك التشكيل".

وفي رده على سؤال: "ما الذي تتوقعه في التشكيل الجديد لـ"القومي لحقوق الإنسان"، والمفترض إعلانه قريبا؟"، أجاب "معظم الأعضاء الحاليين لن يعاد تعيينهم مجددا، لأن مصر أمام نظام جديد به قوى ترتب الأمور وفقا لرؤيتها، وبكل صراحة القوى الأمنية هي التي تلعب الدور الأول في الترشيح أو التعيين، سواء في المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو القومي للمرأة، أو لشغل منصب وزاري أو محافظ، وأعتقد أن أجهزة الأمن ستلعب الدور الأكبر في اختيار التشكيل الجديد للمجلس، ليعملوا بتوافق مع السلطة الحالية".

ورأى شكر أن حالة حقوق الإنسان بعد 5 سنوات على ثورة 25 يناير، "في محنة"، وعزا ذلك إلى أن "أجهزة الأمن مطلوب منها العمل بالقانون مع احترام حقوق الإنسان، وهذا ليس متوفرا بالقدر الكافي في هذه الفترة، كما أن مواجهة المجتمع كله وليس الدولة فقط للإرهاب أثرت على حالة حقوق الإنسان".

تجميد أنشطة

وبين المجلس القومي لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان بـ"برلمان عبد العال"، أواصر القبضة الأمنية، حتى إن من أشبعوا الرئيس مرسي والإخوان شتما وانتقادا على ما لم يفعلوه، باتوا اليوم يتلقون الشتائم وهم يسيرون في ركاب "السيسي"، وقبل نحو أسبوعين هدد رئيس لجنة حقوق الإنسان فى "البرلمان" بتجميد نشاط اللجنة؛ اعتراضا على تعطيل علي عبد العال لأنشطتها، وعدم الرد على الطلبات التى تستلزم موافقته.

وقال السادات، لأعضاء اللجنة ضمن اجتماع لها: "لا أتصور بعد الأحداث الجارية فى المنيا وبنى سويف أن نكون غير قادرين على تشكيل لجنة تقصى حقائق"، وتابع: "لقد استقبلت على البريد الإلكترونى مجموعة من الشتائم للجنة وأعضائها، لأننا لم نتحرك فى هذا الظرف، ونحن يدنا مغلولة، ولو لم تحدث انفراجة أو تفاعل، سنتخذ قرارا بتجميد نشاط اللجنة".

وقالت مارجريت عازر، وكيل اللجنة، خلال الاجتماع: إنها "وجهت خطابا للأمانة العامة بشأن زيارة أحد المسؤولين الفرنسيين للجنة، وإن الأمانة ردت كتابيا بعدم السماح بالزيارة إلا بعد خطاب من وزارة الخارجية، كما توجد عدة طلبات مرهونة بموافقة الأمن"، وأضافت "الأمن تابع لوزارة الداخلية التى من المفترض أننا نراقب أعمالها"!.

واعترف المخابراتي "النائب" سمير غطاس أنه "من الواضح أن اللجنة يتم عرقلة عملها، وكنت قد حذرت من الصلاحيات الواسعة التى أعطيت لرئيس المجلس، والتى ترهن كل الإجراءات بموافقته فى بنود عامة لا يمكن القبول بها".

وكشف "غطاس" عن أن عرقلة عمل اللجنة الهدف منه أن تتحول إلى "شاهد ما شافش حاجة"، وتابع: "حتى الزيارات التى اقترحناها من السجون لدور الأيتام تحتاج إلى موافقة رئيس المجلس".

غسيل أدمغة

وقبل نحو عام أو أقل، عنونت أغلب البرامج الموجهة من شبكة "عباس كامل" لغسيل الأدمغة، قول "‎المجلس القومي لحقوق الإنسان"، إن "السجون خالية من أي تعذيب منهجي".

وكان أول المتبنين لغرفة الأخبار بماسبيرو، وبرنامج القرموطي السابق "مانشيت"، و"90 دقيقة"، و"صباح دريم"، و"الحياة اليوم"، عدا برنامج يوسف الحسيني، الذي لفت إلى أن "القومى لحقوق الإنسان يرسل خطابا للنائب العام يؤكد وجود وقائع تعذيب فى سجن أبو زعبل".

– عبد الغفار شكر: المجلس القومي لحقوق الإنسان بقبضة الأمن

– «حقوق الإنسان بالنواب» تهدد بتجميد نشاطها اعتراضًا على عرقلة عملها

 

Facebook Comments