مي جابر

أكد الدكتور أحمد تهامي، الخبير السياسي بجامعة دورهام البريطانية، أن ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺴﻴﺴﺔ، مشيرًا إلى أنها ﻻ ﺗﺤﺎﻛﻢ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺇﻻ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺲ ﺣﻘﻮﻕ ﺍإﻧﺴﺎﻥ.

وقال د. تهامي- في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"-: "ﻓﻬﻲ ﻣﺜﻼً حتى ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺗﻘﺒﻞ ﺃﻳﺔ ﺩﻋﺎﻭى ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﺭﻏﻢ ﻭﻗﻮﻉ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ".

وأوضح أنه ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ إلى ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، حيث إنها ﻟﻦ ﺗﻘﺒﻞ ﺩﻋﻮى ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﻭﺳﻠﻄﺔ ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﺏ، ﺇﻻ إﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﻣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﻌﻴﻨﺔ، ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺭﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍلمستقلة ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍلأﻭﺭوﺑﻴﺔ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻰ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ.

وأضاف د.تهامي: "ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺪﻋﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺪﻋﻮى ﻳﻘﻮﻝ إﻧﻪ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﻱ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺤﻤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻄﻠﺐ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻛﻢ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻣﺴﺌﻮﻟﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﻴﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ؟!

وتابع: "ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺗﻀﺨﻴﻢ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻋﻜﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻲ ﺩﻋﻢ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﺩﻭﻟﻲ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻫﺪﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ".

واستطرد الخبير السياسي قائلا:" ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺟﺮﻱ ﻓﻲ ﺗﻀﺨﻴﻢ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﺗﻌﻠﻴﻖ ﺁﻣﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻮﻱ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻓﻲ إﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء".

Facebook Comments