قال ممدوح الولي -نقيب الصحفيين والخبير الاقتصادي-: إن الاستهلاك المحلي للبترول بلغ 826 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي، حسب بيانات أوبك، بينما بلغ الإنتاج المحلي من الخام 532 ألف برميل يوميًا، لتصل نسبة الاكتفاء الذاتي 64%، ليتم استيراد حوالي ثلث الاستهلاك، وهو ما كلفنا حوالى 800 مليون دولار شهريًا.

وأضاف في مقال له اليوم الأحد أن التوزيع النسبي لموارد الطاقة في مصر خلال العام الماضي تشير إلى أن تصدر الغاز الطبيعي بنسبة تفوق 50%، يليه البترول بنسبة تقل عن 45%، وهكذا يستحوذ الغاز والبترول على نسبة 95%، لتتبق نسبة 5% من موارد الطاقة موزعة ما بين أقل من 4% للطاقة الكهرومائية من السد العالي غالبًا، وأقل من 1% للفحم ونصف بالمائة للطاقة المتجددة وهي الرياح و الطاقة الشمسية.

وتابع: فيما يخص الغاز الطبيعي صاحب النصيب الأكبر من استهلاك الطاقة فى مصر، فقد ظل الإنتاج المحلي يزيد عن الاستهلاك المحلي لسنوات، ليتم تصدير الكميات الفائضة منذ عام 2003، وهي الكميات التي كانت تتجه لحوالى 20 دولة، إلا أن الإنتاج المحلي بدأ يتناقص منذ عام 2009 وحتى العام الحالي بسبب التناقص الطبيعي للحقول، بينما اتجه الاستهلاك المحلي للنمو بمعدل 7% سنويًا، الأمر الذى أدى إلى خفض كميات التصدير تدريجيًا منذ عام 2009.

وهكذا تم توجيه الإنتاج كليًا للاستهلاك المحلي المتزايد، لكنه لم يكف فى ضوء الاحتياج المتزايد للغاز الطبيعي، لتشغيل محطات توليد الكهرباء التى تعتمد عليه بنسبة 90% من إجمالي الوقود الذي تستهلكه.

وحتى يتم تدبير احتياجات محطات توليد الكهرباء، فقد تم خفض كميات الغاز المتجهة إلى مصانع السماد والأسمنت والحديد والسيراميك وغيرها، وتم توجيه شركات الحديد والأسمنت لاستخدام بدائل للغاز لخفض استهلاكها منه، كما تم السماح باستيراد الفحم، والسماح لشركات القطاع الخاص باستيراد احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

واوضح انه لتزايد الاستهلاك المحلي من الغاز فقد تم الاتفاق مع شركات بالجزائر وروسيا وشركات أجنبية أخرى لاستيراد الغاز، كما تم الاتفاق على استئجار مركب ثانية لتغويز الغاز، أى تحويله من سائل إلى غاز طبيعي، بعقد لمدة خمس سنوات.

وقال أن كميات الاحتياطي بالحقل الجديد يمكن أن يصل إلى 30 تريليون قدم مكعب، وهي كميات ضخمة ترشحه ليكون من الحقول الكبرى بشرق البحر المتوسط. وأشار إلى أن تلقف الإعلام الرسمي -المفتقد للمتخصصين فى شؤن الطاقة– الخبر ليحول الحقل إلى الحقل الأكبر بالعالم، ومن خلاله تستغنى مصر عن استيراد الغاز وتتحول إلى التصدير. 

Facebook Comments