كتب- حسين علام:

 

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل: إن مبادرة عصام حجي التي ألهمت خيال شعراء مشروع السيسي لتكوين فريق رئاسي منافس في 2018، فاستخرجوا من أرشيف العبث السياسي لعبةً قديمةً مارسها أحد القافزين من أسوار حزب التجمع اليساري التقدمي الوحدوي، اسمه مجدي الكردي، معلنا في صيف العام 2010 حملة توكيلات "شعبية"، لتوريث جمال مبارك الحكم عن أبيه.

 

وأضاف قنديل- خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الأربعاء- أن معسكر السيسي نشط، فور الإعلان عن طرح عصام حجي، المستشار العلمي لرئاسة الانقلاب، فأطلق حملة "تمديد" حكم السيسي، الابن العسكري الذي ورث الحكم من حسني مبارك، وأبى عصام حجي إلا أن يقابل العبث بعبثٍ، فأعلن عن حملة مضادة، ترفض التمديد.

 

وأوضح قنديل أنه رغم حق كل واحد في حركاته السياسية، وصياغة البدائل والمشاريع، لكن المؤكد أن من حق الجميع أن يختلف ويتفق، ويرفض ويقبل، ويؤيد ويعارض، كل ما يلقى في الساحة السياسية، من مشاريع أو مبادرات، في ظاهرها المعارضة، وفي باطنها المغانجة والمغازلة لسلطة انقلابٍ، وصلت إلى الحكم فوق آلاف الجماجم والأشلاء والجثث المحروقة التي تقف ذكرى مذبحتها على الأبواب.

 

وأكد أن ما فعلته مبادرة عصام حجي أنها منحت شرعيةً سياسيةً وقانونيةً لعملية اغتصاب الحكم، حين غضت الطرف عن الماضي، بكل إرهابه ودمويته، والحاضر، بكل فشله وانحطاطه، وقفزت بسلطةٍ تخوض في الوحل والدم، إلى العام 2018، ضاربةً معها موعدًا مؤجلاً للمنافسة، أو المشاركة في مباراة، يعلم أصحاب المبادرة أن نتيجتها محسومةٌ مسبقاً.. وهنا، التقط معسكر السيسي الهدية، وأطلق مبادرة، من خلال "مجدي كردي" جديد، منحها لقب "الشعبية"، وأسبغ عليها الحماية، بالدعم الصامت الخفي، لتمارس لعبة "عداد التوكيلات" مجدّدًا، وهي اللعبة المفضلة لها، والتي تجيدها تماماً، وجرّبتها مع "تمرد" من أجل الانقلاب، ثم مع "الجنرال رئيسًا" .

 

Facebook Comments