حظيت قضيتان بتغطية واسعة في الصحافة الأمريكية والبريطانية خلال اليومين الماضيين الأولى هي كارثة قتل السياح المكسيكيين عبر طائرة أباتشي مصرية تابعة للجيش وتم تسليط الضوء على حظر النشر في القضية من جانب النائب العام، والثانية هي أداء حكومة شريف إسماعيل اليمين أمام عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب.

 

كارثة السياح المكسيكيين    لا يزال الهجوم الذي تعرضت له قافلة سياحية مكسيكية بمنطقة الواحات بالصحراء الغربية والذي أسفر عن مقتل 12 بينهم 8 مكسيكيين وإصابة 11 آخرين يحظى بتغطية كبيرة في الصحف الأمريكية والبريطانية (8 تغطيات على الأقل).    جاءت هذه التغطية في الصحف التالية (واشنطن بوست/ نيويورك تايمز/ لوس أنجلوس تايمز/ التليجراف/الجارديان/ ميدل ايست آي) وفي مجملها تنوعت بين المتابعة الخبرية لعودة السياح المصابين للمكسيك ورواية بعض الناجين للساعات المروعة التي عاشوها أثناء القصف ومطالبة المكسيك مصر بدفع تعويضات لم تحدد حجمها بعد.   وكذلك إصدار النيابة العامة قرارا بحظر النشر في الموضوع وهو الموضوع الذي استعرضته "فورين بوليسي" في تقريرها الذي عنونته بـ"مصر لديها طريقة مبتكرة لإخفاء الأخبار السيئة: منع الصحفيين من تغطيتها" والتي انتقدت فيه المجلة قرار الحظر واعتبرته أنه الإشارة الأحدث على استعداد السيسي للمضي قدما في جعل الحياة صعبة للصحفيين في تغطيتهم للحملة التي يقوم بها ضد معارضيه الإسلاميين.    التقارير جميعها سلبية ومنها ما يثير المشاعر والتعاطف كتقرير وكالة "أ ف ب" التي نقلتها صحيفة "التليجراف".    وبالرغم من عدم إثارة موضوع التعويضات في المؤتمر الصحفي الذي عقد في القاهرة بين وزيرة الخارجية المكسيكية ونظيرها المصري، إلا أن تلك المسألة طرحت بقوة بعد عودة وزيرة الخارجية لبلادها لكن بدون تفاصيل عن حجم تلك التعويضات وهو ما يشير إلى أن المسألة لم تنته بعد، بل هناك احتمالات قوية لتصعيدها دوليا إن لم تسوي مصر المسألة وديا مع المكسيك. كما أن الصورة المصاحبة لمقال "الإيكونوميست" معبرة وتختصر المشهد، حيث أبو الهول برأس السيسي ويديه جاثمتين على متظاهرين وأبرياء في حين يرتع من حوله مقاتلوا "الدولة الإسلامية" مع راياتهم السود في الأنحاء.   

حظر النشر في كارثة الواحات    من جانبها لا تزال صحيفة "الإيكونوميست" مهتمة بالحادث الذي تعرض له سياح مكسيكيون الأسبوع الماضي ، وبعد مقال الأسبوع الماضي الذي انتقدت فيها بشدة الجيش ونظام السيسي تناولت الصحيفة الهجوم والمناخ السياسي في مصر بشكل عام وعنونته بـ"التصحر السياسي".   واستهلته الصحيفة بأن الجيش المصري وبدلا من مساعدة مصر على توجيه ضربة قاضية للخطر الإرهابي، قام وبطريقة غير مقصودة بتوجيه ضربة قاسية لصناعة السياحة المصرية.   ونقلت عن أشرف الشريف قوله إنه حالة التصحر السياسي التي خلقها "كهنة معبد الدولة القديمة" سوف تولد اليأس لعدم وجود آفاق للتغيير وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع شكل جديد من التيار الإسلامي بوصفه البديل الوحيد للوضع القائم.   

الحكومة الجديدة    كما اهتمت العديد من الصحف والمواقع الأمريكية والبريطانية ( 8 تغطيات) بأداء الحكومة المصرية الجديدة اليمين الدستورية أمام السيسي وهي (أسوشيتد برس/ واشنطون بوست/ نيويورك تايمز/ لوس انجلوس تايمز/ وول ستريت جورنال/ ميدل ايست آي) مذكرة القارئ باستقالة الحكومة السابقة وسط التحقيق في قضايا فساد وانتقادات من وسال الإعلام المحلية مع الإشارة إلى أن وسائل الإعلام تلك تتجنب انتقاد السيسي، وكثيرا ما تثني عليه بحسب "اسوشيتد برس" حيث يريد أن يرسم لنفسه صورة "الزعيم" الذي يعلو فوق الخلافات الحزبية.  

Facebook Comments