أكد الكاتب الناصري الموالي للانقلاب محمد حسنين هيكل، أن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي مصدوم من حجم المشاكل التي تعصف بالبلاد، محذرا  من أن مصر تتخبط وتتفكك وفي طريقها إلى كارثة حال استمرار هذا التفكك في الجبهة الداخلية.

جاء ذلك في حوار أجراه هيكل مع عدد من أصدقائه الناصريين في مكتبه على النيل أمس السبت بمناسبة ذكرى ميلاده الـ93، ونشرته الشروق والأخبار في عددهما الصادر اليوم الأحد.

وبحسب الصحيفتين، انتقد هيكل الأوضاع الحالية قائلا: «مصر يمكن أن تتخبط لفترة طويلة؛ لأن الحقائق تائهة". وكشف أن "السيسي مصدوم من المشكلات والتحديات التى تواجه البلد، ويشعر بالمرارة بعد اطلاعه عليها".

وأضاف أن السيسي "كان عنده تصورات حالمة، لكنه لم يكن يعرف طبيعة الملفات.

وتابع هيكل تحذيراته من "عواقب تفكيك الجبهة الداخلية"، قائلا: "لو استمر التفكك فى الجبهة الداخلية فمصر مقبلة على كارثة"، مؤكدا أن الدولة تحتاج إلى إعادة النظر في أولوياتها في هذه اللحظة"، مضيفا بعامية مصرية: "البلد للأسف جرى عليها وابور زلط فبططها".

وأضاف: "ما نحتاج إليه الآن رؤية.. السؤال: من أين نبدأ في مصر الآن؟ إن العثور على نقطة البدء مسألة صعبة، لكن لابد من أن نبحث عنها، ونجدها، وإن لم نجدها نخلقها".

وأوضح أن "مشكلة مصر الآن أنه ليست هناك فكرة مركزية مطروحة على الواقع.. لا توجد وحدة هدف واضحة.. وليست هناك دولة مركزية واضحة.. هناك مشكلة هي الإحساس بالدولة المصرية الآن".

واستطرد: " هناك مشكلة فهم.. نحن لا نفهم الواقع في الداخل المصري، ولا آلياته، ولا شكل تطوره، أيضا لا نحاول أن نفهم العالم من حولنا.. هناك تغيرات غير عادية تجري من حولنا في غيبة أي وضوح أو رغبة في الفهم من جانبنا.. نحن نتكلم عن بلد تغيرت قواه الاجتماعية الداخلية وتبدلت.. وقواه الإقليمية المحيطة به تغيرت، ولم نحاول أن نفهم ما يجري حولنا".

وحاول كاتب عبدالناصر المفضل تبرئة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي من هذه الورطة وهذا التوهان مدعيا «نحن نتحدث عن رجل – يقصد السيسي – مستعد لأن يسمع، وينصت، ويتفهم، لكن الأزمة غياب منهج للتفكير، كما أننا نعانى من أزمة كفاءة، والعثور على نقطة بداية هو أمر فى منتهى الصعوبة».

 

Facebook Comments