كتب- جميل نظمي:

 

في الأيام الأخيرة، عادت قضية الحمير المذبوحة إلى الواجهة مرة أخرى، وسط مخاوف المواطنين من إمكانية بيعها كلحوم عادية لدى الجزارين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وإقبال المصريين علي شراء اللحوم بكميات كبيرة؛ الأمر الذي يمكن استغلاله من جانب الجزارين لتمرير لحوم الحمير وبيعها للمستهلك دون وجود ضوابط أو رقابة من جانب أجهزة الدولة.

 

وشهدت جميع محافظات مصر تصاعدًا غير مسبوق في اكتشاف الحمير المذبوحة، وسط بيانات حكومية بالمواجهة والمتابعة؛ الأمر الذي يثير الريبة والشكوك، وسط ارتفاعات الاسعار الكبيرة في أسعار اللحوم التي تجاوزت اسعارها الـ100 جنيه في بعض المناطق الحضرية، وفي المحافظات تقترب من الـ90 جنيهًا؛ ما يهدد بعيد أضحى مفعمًا بلحوم الحمير، وسط اهتمام العسكر بالبزنس والسيطرة على الحياة المدنية لخمس سنوات جديدة.

 

أمس، اكتشف بمحافظة سوهاج سلخانة جديدة للحمير بمركز أخميم بعد السلخانة الأولى التي شهدتها مدينة طهطا، في بداية العام.

 

وكشفت هذه المرة الصدفة، تلك السلخانة؛ حيث تقدم السيد منصور السيد إسماعيل 53 سنة فني بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج ويقيم بندر أخميم ببلاغ إلى مركز شرطة أخميم، أفاد فيه بوجود كمية من الحيوانات النافقة منزوعة الجلد ملقاة بمزرعة الصرف الصحي بناحية الكولا دائرة المركز.

 

وحيث تبين بعد الفحص وجود كمية كبيرة من الحيوانات النافقة "دواب" منزوعة الجلد وكذا وجود كمية أخرى مدفونة بمنطقة جبلية على طريق سوهاج البحر الأحمر بالقرب من نقطة الزيرو دائرة المركز تابعة للمزرعة "المشار إليها" وتبعد عن الطريق الرئيسي بحوالي "2" كيلو متر.

 

كما تلقى أيمن عبد المنعم، محافظ سوهاج، بلاغًا من محمود إمام رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أخميم بوجود عدد أكثر من 250 حمارًا مذبوحًا بطريق فرعي من الوحدة المحلية لقرية الكولة.

 

كما تم ضبط سيارة نقل، أمس الثلاثاء، بمدخل قرية بوريج التابعة لمركز قطور، محملة بعدد من الحمير الحية والمذبوحة.

 

وتم ضبط عبدالجليل.ع (29 سنة – عاطل) مقيم بقرية محلة منوف التابعة لمركز طنطا بالسيارة قيادته رقم 7385 نقل مصر محملة بـ6 حمير ما بين حية ونافقة ومسلوخة.

 

وفي المنيا، ضبطت مؤخرًا، جلود 67 حمارًا، بإحدى قرى مركز سمالوط، قام جزار وتاجر خردة بتجميعهم وذجهم وبيع لحومهم للمواطنين والمطاعم، كلحوم صالحة للاستخدام الآدمي؛ حيث قام كل من صلاح مرزوق عبد الظاهر 40 سنة تاجر خردة ويقيم بقرية إسطال، مصطفى زين محمد 27 سنة جزار، بتجميع الحمير وذبحها بمنزل الأول وبيعها كلحوم للمواطنين والمطاعم كلحوم صالحة للاستخدام الآدمي.

 

وفي الرحمانية بالبحيرة تم القبض على عاملي خردة، لذبحهما عدد من الحمير داخل مقلب للقمامة بمدينة الرحمانية وبيعها للمواطنين على أنها لحوم أبقار.

 

الظاهرة التي تعاظمت تحت سمع وبصر العسكر تكشف مدى الإهمال والاستهتار بحياة المواطنين، وهو ما داب عليه العسكر، كوسيلة للتخلص من الزيادة السكانية التي يرددها السيسي ليل نهار.

Facebook Comments