كتب: أسامة حمدان

أصبح جهارًا لا ينكره أحد؛ توالى هروب الاستثمارات الأجنبية منذ حدوث الانقلاب العسكري، ليبعث للشعب المِصْري برسالة مفادها؛ أن خراب الأوضاع الاقتصادية مستمر يوما بعد يوم.

الأمر الذي أكده تقرير نشرته صحيفة "المصري اليوم" بعنوان (منتجون يحذرون من «هجرة المصانع» هربًا من «أسعار الطاقة»).

أكدت الصحيفة الانقلابية اليوم الأربعاء، انتقاد عدد من المنتجين والمصنعين الزيادات الأخيرة التي فرضتها حكومة الانقلاب فى أسعار الكهرباء، لأنها تفقد الكثير من الصناعات جاذبية الاستثمار فى مصر، تزامنا مع زعم العسكر جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أنها تؤدى لهجرة مصانع قائمة فى مصر إلى دول مجاورة للاستفادة من انخفاض أسعار الطاقة.

أسوأ الدول
زيف أكاذيب الانقلاب عن التنمية والصناعة، كشفه استطلاع مجلة "فوربس" الشرق الأوسط، عندما قالت أن مصر تحتل المركز العاشر عالميًا ضمن أسوأ الدول على مستوى العالم في مناخ إقامة المشروعات في عام 2014 والمركز 121 في أفضلية الدول للاستثمار.

وقال أحمد فكرى عبدالوهاب، عضو مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، إن الكثير من الصناعات لم تعد جاذبة فى ظل الأسعار الجديدة للكهرباء، وإن بعض الصناعات المغذية للسيارات تعتمد بشكل رئيسى على تشكيل المعادن، والتى تحتاج استهلاكا عاليا من الكهرباء.

هجرة المصانع
وأكد حمدى عبدالعزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن أسعار الطاقة الجديدة قد تجعلنا خارج متوسط التسعيرة العالمية للطاقة، وأن عددا من المصانع المصرية هاجرت إلى دول عربية، أبرزها الأردن والسعودية، لانخفاض أسعار الطاقة فيها، وتصدر منتجاتها للسوق المحلية دون جمارك فى ظل اتفاقيات التجارة الحرة.

وفي المقابل نجد أن الرئيس محمد مرسي طيلة فترة حكمه كان يسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للارتقاء بالاقتصاد المصري لوحظ ذلك من خلال زياراته الخارجية للعديد من الدول والتي كان من المنتظر أن تؤتي ثمارها الطيبة وتلقي بظلالها على الاقتصاد المصري لولا حدوث الانقلاب العسكري، إذ قام بزيارة البرازيل في مايو 2013 لجذب المستثمرين لامتلاكها اقتصادا قويا متناميا بشكل كبير يعتبر ثاني أكبر اقتصاد في الأمريكتين وسادس اقتصاد على مستوى العالم بناتج قومي ضخم واحتياطي نقدي يبلغ 371 مليار دولار.

وخلال هذه الزيارة قام الرئيس بالتوقيع على 5 مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والصحة والتنمية الاجتماعية والبيئة، وتم الاتفاق على التعاون في مجال التصنيع العسكري، وتجميع وصناعة الطائرات والسيارات، والاتفاق على التعاون في مجال النقل للتخلص في التكدس المروري، وكذا تم الاتفاق على تكثيف الزيارات الفنية لبحث سبل الاستفادة العملية، وترجمته إلى آليات عمل وخطوت ملموسة بما يسهم في تعزيز حركة التجارة وجذب الاستثمارات لمصر.

وإبان زيارة مصر للبرازيل أعد مكتب التمثيل التجاري المصري بالعاصمة البرازيلية، "برازيليا"، تقريرا يتعلق بتنشيط التبادل التجاري وجذب الاستثمارات البرازيلية إلى مصر في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

أتت هذه الزيارة بأكلها حينما أعقبها إعلان مجموعة "كامرجو كوريا" وهي إحدى المجموعات الاقتصادية العملاقة بالبرازيل عن ضخ أكثر من 1.9 مليار جنيه كاستثمارات جديدة لتنفيذ حزمة من خطط التوسع المستقبلية في السوق المصرية، وهو ما يعني أنه كان يمكن إتاحة المزيد من فرص العمل وتعميق الثقة بالاقتصاد المصري.

Facebook Comments