بناء على نصائح عراب الانقلاب  الصحفي محمد حسنين هيكل، وعلى غرار  التنظيم الطليعي  الذي أسسه  الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ستينيات القرن الماضي، بدأ عبد الفتاح السيسي في تشكيل تنظيم طليعي جديد لتنجيد شباب الجامعات؛ حيث فتحت رئاسة الجمهورية، أمس الأحد، باب التسجيل في برنامج "تأهيل الشباب للقيادة"، وقالت في بيان لها إن الموقع الإلكتروني للبرنامج شهد إقبالاً كبيرًا من الشباب.

وقالت الرئاسة في بيان لها: إن البرنامج أطلقه السيسي خلال لقائه بشباب الجامعات الأسبوع الماضي، ويهدف إلى تخريج قيادات شابة لديها رؤية واستراتيجية من خلال دراسة العلوم الإدارية والسياسية والإنسانية والإعلامية والتنمية البشرية، وستكون مدة الدراسة بالبرنامج ثمانية أشهر، ويستفيد منه 2500 شاب سنويًا كمرحلة أولى، ليكونوا قاعدة من الكفاءات الشبابية المؤهلة لقيادة العمل السياسي والإداري بالدولة في المستقبل.

وأعلنت الرئاسة أن الدارسين سيمثلون نواة لمجتمع متفهم للتحديات التي تواجه الوطن، لديه القدر الكافي من المعرفة لمواجهة حروب الإرهاب وتدمير المجتمع.

وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد دشن  "التنظيم الطليعي" لتكوين كوادر شبابية موالية للنظام، وكان من ثمراته تخريج قيادات سياسية تولت مناصب قيادية في الدولة فيما بعد، من بينها يوسف والي ومفيد شهاب وحسين كامل بهاء الدين، وغيرهم من وزراء حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك. تدريب على "الأمن الفكري".

وكان عبد الفتاح السيسي قد أعلن خلال لقائه مع طلاب الجامعات مؤخرًا عن تنظيم دورات تثقيفية لشباب الجامعات لشرح أساليب حروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف إسقاط مصر، محذرًا من خطورة حرب المعلومات والحرب النفسية التي دمرت شعوبًا ودولاً، بحسب زعمه.

كما نشرت صحيفة "اليوم السابع" تقريرًا حول موافقة رئاسة الجمهورية على مقترح قدمته الصحيفة لتلقين طلاب الجامعات كيفية التعامل مع المؤامرة التي تستهدف البلاد، وتوعية الشباب بمخاطر ضرب استقرار مصر باستخدام وسائل الاتصال والتواصل!.

وأكدت أن رئاسة الجمهورية ستبدأ في عقد ندوات لشرح أساليب الحروب النفسية والإلكترونية وكيفية مواجهة الشائعات الكاذبة، على أن يحاضر فيها خبراء في العلوم السياسية والعسكرية والنفسية تدريس أفكار توفيق عكاشة.

ويرى سياسيون ونشطاء أن الهدف الحقيقي من هذه الفكرة هو إخراج أجيال جديدة مغيبة عن الواقع ومبرمجة وفقًا لما يريده النظام الحاكم.

ويقول مراقبون إن السيسي يستنسخ التجارب التي طبقتها الأنظمة الديكتاتورية في القرن العشرين، حيث حرص الزعيم النازي “هتلر” في ألمانيا والفاشي “موسوليني” في إيطاليا والشيوعي “ستالين” في روسيا على غرس قيم الولاء لأنظمتهم في عقول طلاب المدارس، عبر تغيير المناهج وإخضاع الطلاب لدورات تثقيفية مكثفة وسط مزاعم حماية الوطن من مؤامرات الأعداء.

Facebook Comments