كتب عبد الله سلامة:

أثار إعلان حافظ أبوسعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، المعين من جانب قادة الانقلاب، دخول المجلس فى إجازة حتى نهاية شهر أغسطس الجارى، تساؤلات حول جدوى عمل المجلس علي مدار أكثر من 3 أعوام؟ ومدى أهلية أعضائه الحاليين في التصدي للانتهاكات غير المسبوقة لنظام الانقلاب؟

تصريحات "أبوسعدة" أثارت سخرية الكثيرين، خاصة أن المجلس يعد في إجازة من عمله الحقوقي المفترض أن يقوم به منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث حرص المجلس على التطبيل لجرائم القتل والاعتقال التي يرتكبها الانقلابيون، فضلا عن قبول السفر للخارج لخداع المنظمات الدولية والترويج لوردية الوضع الحقوقي في مصر.

وكانت أبرز سقطات المجلس على مدار أكثر من 3 أعوام، مشاركته في تزوير ما حدث في اعتصام "رابعة"، وتبنيه رواية الانقلابيين، في محاولة لتضييع حقوق آلالاف الشهداء والمصابين والمعتقلين من داخل الاعتصام.

وعلى صعيد المعتقلات، أثارت زيارة وفد المجلس لبعض السجون بتنسيق مسبق مع إدارة السجون والتقاط صور بجانب مأكولات ومشروبات فاخرة للغاية يفترض أنها تقدم للمعتقلين، أثارت موجة من السخرية في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؛ خاصة أن المصريين يعلمون جيدا الوضع المأساوي داخل السجون.

ولم يكن للمجلس أي دور يذكر في التصدي لجرائم التصفية الجسدية للمعارضين الساسيين في الشوارع والمنازل، كما لم يكن له دور في التصدي لجرائم الاختفاء القسري التي زادت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية؛ خاصة في ظل ارتباط هذا الاختفاء بواقع تعذيب شديد لانتزاع اعترافات ملفقة، تسبب بعضها في تنفيذ أحكام إعدامات بحق أبرياء.

Facebook Comments