مي جابر

تتعرض الآثار الإسلامية بمنطقة الدرب الأحمر بوسط القاهرة لحملة شرسة تهددها بالانهيار، وذلك بعد موجة البناء العشوائي وهدم المنازل القديمة التي تشهدها المنطقة قبل قيام ثورة يناير، وسط تواطؤ من أجهزة الحكومية الانقلابية.

وتداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" استغاثة أهالي المنطقة لإنقاذ آثارها، التي تحتوي على عدد كبير من الجوامع والأسبلة والكتاتيب والحمامات والبيوت الأثرية.

وقال الأهالي، في استغاثتهم، إنهم قاموا بتقديم البلاغات ورفع القضايا، بالإضافة إلى التواصل مع الإعلام لتوثيق ما يحدث من جرائم إعدام التراث، ولكنهم لم يجدوا استجابة من أحد، موضحين أن البناء العشوائى والهدم للبيوت القديمة أصبح كأنه مشروع قومي برعاية الحكومة!.

وأضافوا أن سكان المنطقة مهددون بالتشريد، حيث يتم إجبارهم على ترك مساكنهم ومحالهم لصالح الفساد، مؤكدين أن كل الأجهزة المعنية متواطئة ومتورطة بشكل أو بآخر فى جريمة تشريد الأهالي وتعريض حياتهم للخطر.

وتابعوا: "الآثار- الأوقاف- المحليات- الداخلية- محافظة القاهرة" كلها أطراف مدانة فى ما يحدث من جريمة بالدرب الأحمر.. تقريبا شهريا يتم هدم بيت قديم تقاعست وزارة الآثار عن عمد فى تسجيله، ويتم بناء منزل مخالف لكل قوانين القاهرة التاريخية مكانه.

واستطرد الأهالي في عرض مأساتهم قائلين: "آخر اﻷمثلة والتى تحتاج إلى تدخل سريع جامع هي المارداني وجامع قجماس الإسحاقى المشهور بأبو حريبة، والموضوع صورته على الـ50 جنيها لجامع مهدد بالمياه الجوفية، مما أثر على أساساته، كما أن هناك شخصا ظهر فجأة مدعوما بشكل ما من الحكومة يقوم بالحفر خلسة أمام نقطة الدرب الأحمر، وهدم بيت قديم مﻼصق للجامع، ويهدد المستأجرين بالطرد لهدم ما تبقى من البيت".

وأشاروا إلى أنه سيتم هدم ما تبقى من البيت لبناء برج سكني، مما سيهدد جامع قجماس الإسحاقي، وقد يؤدي إلى انهياره فى أي لحظة.

وأكدوا أن هذا الشخص قام ببناء ما يزيد عن 13 عمارة مخالفة مﻼصقة للآثار، مما أثر على سﻼمة الأثر، مبينين أنه على صلة بأشخاص فى حكومة الانقلاب.

 

 

Facebook Comments