كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل عن خطة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي لمنع الانفجار الثوري وذلك من خلال إتاحة أكبر  مساحة للتنفيس أو استخدام سياسة رفع غطاء القدر قبل الوصول إلى حالة الانفجار.

  وفي مقاله اليوم الاثنين بجريدة "العربي الجديد" تحت عنوان" محمد البرادعي .. نشاطركم الأحزان" يقول قنديل «غاية ما يتمناه نظام عبدالفتاح السيسي أن تعود مصر إلى الحالة التي كانت عليها في زمن حسني مبارك، عملاً بنظرية رفع غطاء القدر، قبل أن يصل إلى مرحلة الغليان، وليس أفضل وأنجع من "التنفيس" سلاحاً لتلافي الانفجار، فتصبح حرية السخرية والتنكيت والقلش أقصى ما يمارسه المعارضون الظرفاء، فيما يحتفظ النظام لنفسه بحقوق الفساد والاستبداد، ومواصلة مشروعه الذي لا يختلف في تفاصيله عن مشروع "مؤسسة مبارك».   ويضيف الكاتب «يبدو أن النظام قد أيقن أن هذه "وصفة مجرّبة"، بحيث صار يتحرّى في إجراءاته وقراراته استثارة أكبر مساحة من مناطق الرغبة في السخرية، وربما السِّباب أيضاً، بحيث تتبدد طاقات الغضب والاحتجاج في قنوات التنكيت وانتزاع صيحات الإعجاب، واستعراض القدرة على الإضحاك، لتشتعل السوشيال ميديا بتلك العناوين الحرّاقة التي تذكّر بحقبة ما عرفت بمرحلة الصحافة القبرصية الصفراء، تلك التي كانت تدغدغ وعي القارئ بأكبر كمية ممكنة من العناوين ذات الرنين، بلا مضمون، والإفيهات ذات البريق، بلا قيمة».   جاء ذلك في سياق انتقاده لتغريدة البرادعي على "تويتر" التي أعرب فيها عن حزنه على بلاده، حيث طالب الكاتب البرادعي إلى التحول الفعل وطرح المبادرات الثورية ضد الانقلاب الذي كان البرادعي نفسه جزءا منه ومن صانعيه. يقول قنديل "«يمكن للدكتور البرادعي أن يمدّ بصره، ويرهف سمعه، لما صدر عن تيار "الاشتراكيين الثوريين" وحركة شباب 6 أبريل من مبادرات وأفكار لخلق مناخ لمصالحة ثورية، تعيد ترميم ما تصدّع في فانتازيا 30 يونيو/حزيران 2013، وتحافظ على آخر ما تبقّى من ثغور يناير، ثم يضيف أو يحذف أو يعدّل أو ينصح، أو يفعل أي شيء، بدلاً من هذا "القلش الحزين" الذي لا يختلف كثيراً عن موجة "القلش الكوميدي" التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، سخرية من أحدث تشكيلة حكومية لنظام السيسي».   ويتابع قنديل «ومن عجب أن الاستسلام لإغواء المسخرة، أو المضحكة، بات يصيب قطاعاً من الذين يحسبون على معارضة الانقلاب، أيضا، في إطار حالة من الشبق الإعلامي، حولت المسألة إلى لهاث خلف مساحات الانتشار والربح، فيما يبقى هؤلاء الذين يكتوون بالنار في الداخل، بحاجة إلى مشروع ثوري حقيقي، يلملم ما تبعثر، ويضفّر ما تفرّق».   ويمدح الكاتب هؤلاء الثوار الأبطال على الأرض الذين يواجهون آلة القمع الانقلابية بنبل وبسالة «المجد لهؤلاء النبلاء الذين يواصلون التظاهر والاحتجاج في مصر لمدة عامين، بمواجهة آلة قمع إجرامية، لا تقل وحشية عن الآلة الصهيونية، من دون أن ينسوا فلسطين والأقصى، وهم يخرجون ضد الانقلاب».  

Facebook Comments