* مشروع القانون استجابة لطلب السعودية 

* مشروع القانون يمنع تحريك الدعوى الجنائية لجرائم الاستثمار إلا بموافقة الوزير

* خبراء: تعديل قانون الاستثمار لاستكمال سرقة أراضي وأموال وممتلكات الدولة ولتحصين صفقات تمت في الخفاء بعد الانقلاب

سامية خليل

وصف خبراء تعديل مجلس وزراء الانقلاب "قانون ضمانات وحوافز الاستثمار" بأنه بداية لتسديد فواتير وإعادة ترتيب ضمانات وتحصينات لرجال أعمال دول الخليج الداعمة للانقلاب، خاصة وأن التعديل جاء استجابة لطلب من رجال أعمال سعوديين وبناء على مشروع قانون قدمه مجلس الأعمال السعودي-المصري لعدلي منصور بالمنتدى الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي.

ويجبر المشروع الحكومة القائمة والجديدة بقصر الطعن على التعاقدات والصفقات فقط على طرفيها المستثمر والحكومة وعدم السماح بالطعن من أي جهة أو طرف أو شخص آخر، وجعل الطعن بإذن وزير الاستثمار، وعدم السماح بإصدار قوانين جديدة تخل بالمزايا والحقوق المكتسبة لرجال الأعمال.

ما اعتبره خبراء لـ"الحرية والعدالة" بأنه تعديل مخالف للدستور والقانون، وينسف رقابة مجلس الدولة والقضاء الإداري، ويجعل الصفقات خارج الرقابة القضائية، مما يكشف تحصينا مسبقا لما تم وسيتم من صفقات تجري في الخفاء والتعديل نفسه يطبخ بالخفاء وسط تكتم عن نصوصه أو تفاصيله حتى الآن!

وحذروا من أن رجال الأعمال بدءوا بالفعل محاولات لاسترداد شركات تم استردادها عن طريق مجلس الدولة مثل شركة عمر أفندي، ومتوقع محاولة توظيف التعديل التشريعي في القضية، كما أن التعديل سيحمي جميع الصفقات القائمة والقادمة، مما يعد إهدارا لأموال وممتلكات وأراضي الدولة لصالح رجال أعمال داعمي الانقلاب العرب بالأساس.


وحول مخاطر تعديل القانون على المال العام وممتلكات وأموال الدولة حذر محمد كمال جبر -الباحث المتخصص في العلوم السياسية- من أن تعديل قانون الاستثمار الذي أقره مجلس وزراء حكومة الانقلاب يقصر حق التقاضي فيما يثور من نزاع ما بين الحكومة والمستثمرين في الصفقات بينهما منها بيع الأراضي والمصانع أو غيرها عليهما فقط وبشكل حصري أي طرفين فقط لا ثالث هما الحكومة والمستثمر سواء كان مستثمرا من الداخل أو من الخارج، في حين أنها فيما مضى كان من حق أي شخص أن يتقدم ببلاغ للنيابة العام حين يستشعر وجود شبهة فساد في هذه الصفقات، ثم تقوم النيابة العامة بتحريك الدعوى ورفعها إذا استشعرت الجدية بالبلاغ المقدم إليها، أما التعديل الجديد فقام بمحو وحذف هذا الخيار ولم يعد متاحا لا للأفراد ولا للمؤسسات فقط لطرفي العقد.
 

تسديد فواتير لداعمي الانقلاب

مضيفا أن هذا التعديل هو بمنزلة إعادة ترتيب الأوراق لخدمة داعمي الانقلاب وتسديد الفواتير لهم بشراء مصانع وأراضٍ بأثمان زهيدة لتعويض ما خسروه من قبل وتم استرداده، وهذه المرة لن يحق لطرف ثالث الطعن عليها، أي أنه يتم حماية الفساد بالقانون.

 

محمد كمال جبر: مشروع القانون إعادة ترتيب الأوراق لخدمة داعمي الانقلاب

Facebook Comments