كتب حسن الإسكندراني:

أمهلت الجمعية العمومية الطارئة لرابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج الخاصة بمدينة المحلة الكبرى فى محافظة الغربية، اليوم الخميس، حكومة الانقلاب أسبوعًا قبل بدء الإضراب المفتوح، للحفاظ على استمرار عمل المصانع لضمان عدم تشريد العمال.

وحسب "الوطن" الموالية للانقلاب، فقد اختتمت الجمعية العمومية، التى عقدت مساء أمس الأول، واستمرت لأكثر من 4 ساعات، بمشاركة أكثر من 120 صاحب مصنع للغزل والنسيج، لبحث مخاطر ارتفاع أسعار الغزول بسبب أسعار الدولار فى السوق المحلية وزيادة مصروفات مصادر الطاقة من الكهرباء والمياه والغاز الطبيعى بنسبة تزيد على 30%.

وقال عزت القلينى، أحد أصحاب مصانع الغزل والنسيج، صبرنا نفد وبقينا مش عارفين إزاى نعيش، فى كل مرة نتعامل فيها مع عميل محلى أو مستورد، فى الخارج نتكبد خسائر مالية فادحة، واحنا مضطرين نقفل مصانعنا بشكل جزئى لعدم توافر سيولة مادية لدينا، لكن على الحكومة أن تنظر إلى القطاع الخاص زى ما بترعى القطاع العام.

وطالب المهندس محمود الفوطى، أحد أصحاب مصانع الغزل والنسيج ،حكومة الانقلاب توفير الدعم المناسب لجميع أصحاب مصانع الغزل والنسيج، كونها صناعة وطنية، لافتاً إلى أن المشكلات التى يعانى منها أصحاب المصانع تتلخص فى صعوبة البيع والشراء فى السوق المحلية بسبب لجوء العملاء إلى المنتج المستورَد ومنافسة الدول العالمية، من بينها تركيا وسوريا والهند وماليزيا للمنتج المحلى، كونها تبيع بأسعار مخفّضة وأعلى جودة، وهو ما يعود أحياناً بالضرر على أصحاب المصانع الخاصة.

وأوضح أنه رفع مذكرة عاجلة باسم أصحاب مصانع الغزل والنسيج إلى رئيس شعبة الغرفة التجارية ومجلس الوزراء وأعضاء اللجنة الصناعية ناشدهم فيها التحرّك الفورى لإنقاذ عمالة المصانع المهدّدة بالتشرُّد والضياع فى حالة إغلاق المصانع جزئياً، أملاً فى أن تتحرّك الحكومة لاحتواء الأزمة ومعالجتها، حفاظاً على صالح جميع الأطراف، حسب قوله.

وطالب أحمد أبوعمو، رئيس مجلس إدارة الرابطة، حكومة الانقلاب بضرورة النظر إلى أزمة أصحاب المصانع الخاصة الذين يعانون من نقص العمالة المدرّبة، وارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

قال مسعد فاروق، أحد أصحاب مصانع «التريكو والوبريات»، بقرية «محلة أبوعلى»، إن أسعار الغزول المستوردة من دول الهند وتركيا وبوركينافاسو وإثيوبيا، ارتفعت بقيمة تزيد على 18 دولاراً رغم عدم جودتها، مقارنة بالمنتج المحلى، مضسفاً: أن سماح الدولة باستيراد تلك المنتجات أثَّر بالسلب على الصناعة الوطنية وقلل من حجم مبيعاتها بشكل ملحوظ، مضيفاً: «سكوت الحكومة عن تلك السياسات تسبب فى خراب بيوتنا وتشريد عمالنا، وحسبى الله ونعم الوكيل.

جدير بالذكر إن أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال فى حكومة الانقلاب، قام بزيارة إلى مدينة المحلة، أمس الأول، وسط ردود فعل غاضبة من قبَل أصحاب المصانع الذين وصفوا الزيارة بأنها لم تأت بجديد.

وقال المهندس إبراهيم الشوبكى، عضو مجلس إدارة رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج، أن لقاء أصحاب المصانع مع الوزير لم يكن إيجابياً،مشيراً أن عدداً من مسئولى وزارة قطاع الأعمال والشركة القابضة أنكروا ظاهرة ارتفاع أسعار الغزول بشكل مفاجئ التى زادت أكثر من 30% بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدولار، مشيراً إلى أن وزير قطاع الأعمال لم يناقش مشكلات ومعوقات صناعة الغزل والنسيج الوطنية، وترك مسئولية الملف للدكتور أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة لصناعات الغزل والنسيج، بالرغم من أنه أحد أسباب الفشل.

جدير بالذكر إن ما يقرب من 1600 مصنع للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، قد توقفت فى عام 2015 نتيجة لتراكم الديون والخسائر المتلاحقةوانخفاض سعر صرف الجنيه المصرى مقابل ارتفاع الدولار.،كما أدى ارتفاع أسعار الدولار حالياً والمواد الخام،لإنعكاسات على شركات الغزل والنسيج بالإسكندرية وعلى رأسها العامرية للغزل والنسيج، بوليفار للغزل والنسيج، وفيستيا للملابس الجاهزة.

Facebook Comments