..تصريحاته تكشف عمق وخصوصية العلاقة بين الانقلاب والولايات المتحدة

تعليقا على تصريحات وزير خارجية الانقلاب، يقول الدكتور أحمد تهامي -أستاذ العلوم السياسية بجامعة دورهام البريطانية-: إن تصريح وزير الخارجية بأن العلاقة بين مصر وأمريكا كزواج شرعي ما هو إلا تصريح كاشف عن عمق وخصوصية العلاقة بين السلطة في مصر والولايات المتحدة.. ولكنه جاء في شكل هزلي مزعج لأطراف العلاقة.

 

ويضيف -في تصريح لـ"الحرية والعدالة"-: "الولايات المتحدة تنأى بنفسها عن الممارسات السلطوية في مصر رغم اعترافها بخريطة الطريق وبشرعية السلطة الحاكمة، وفي المقابل فإن سلطة الانقلاب في مصر تبحث عن دعم أمريكي كامل مع الاحتفاظ بحق المناورة مع الخارج لإظهار نوع من الندية والاستقلال في القرار"، مشيرا إلى أن هذا التصريح جاء ليكشف حقيقة العلاقة وخصوصيتها ولكن بلغة غير دبلوماسية مما أثار استياءً واسعًا.

 

ويتابع تهامي قائلا "بالتأكيد قد جاءت تلك التصريحات على هامش تحسن في العلاقات الأمريكية المصرية ولكن اللغة المستخدمة غير دبلوماسية وغير سياسية"، موضحا أن ذلك أدى إلى حدوث صدمة في الشارع المصري وبخاصة مؤيدي الانقلاب، حيث تم حشده خلال الشهور الماضية في اتجاه معادٍ لأمريكا واتهامها بأنها تسعى لتقسيم مصر وتدعم جماعة الإخوان المسلمين.

 

ويستطرد قائلا "لغة وزير خارجية الانقلاب غير مسبوقة في الدبلوماسيية المصرية منذ انتهاء عصر الملكية"، لافتا إلى أنها تحرص على إظهار الندية أمام الرأي العام الداخلي.

ويوضح أستاذ العلوم السياسية أن تلك التصريحات تعيد للأذهان خبرة الاحتلال الإنجليزي، عندما ذكر الوزير أمين عثمان أن هناك علاقة زواج كاثوليكي بين مصر وبريطانيا التي كانت تحتل مصر وتسيطر على قرارها السياسي. 

Facebook Comments