كتب– عبد الله سلامة
"من نصدق بشأن نسبة التضخم في مصر، خلال شهر يوليو الماضي، البنك المركزي أم جهاز التعبئة والإحصاء؟"، سؤال طرح نفسه بقوة في أعقاب تضارب الأرقام الصادرة من الجانبين بشأن نسبة التضخم في شهر يوليو.

ففي حين زعم البنك المركزى انخفاض نسبة التضخم إلى 12.31% فى يوليو، أعلن جهاز التعبئة والإحصاء عن ارتفاع النسبة إلى 14.8% خلال نفس الشهر؛ بسبب ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة (3.8%)، ومجموعة الحبوب والخبز بنسبة (2.6%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (1.1%)، ومجموعة الفاكهة بنسبة (1.4%)، ومجموعة الدخان بنسبة (0.5%)، ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة (5.7%)، بالرغم من انخفاض أسعار مجموعة الدواجن بنسبة 7.7%.

وكشف تقرير الجهاز عن أن قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة سجل ارتفاعا قدره (0.3%) ليساهم بمقدار (0.01) فى معدل التغير الشهرى بسبب ارتفاع أسعار مجموعة الأجهزة المنزلية بنسبة (2.9%)، كما سجل قسم النقل والمواصلات ارتفاعا قدره (0.4%) ليساهم بمقدار (0.01) فى معدل التغير الشهرى بسبب ارتفاع أسعار مجموعة شراء المركبات بنسبة (2.0%) ، فى حين سجل قسم الثقافة والترفيه ارتفاعا قدره (0.9%) ليساهم بمقدار (0.02) في معدل التغير الشهرى بسبب ارتفاع أسعار مجموعة معدات معالجة البيانات بنسبة (4.8%)، ومجموعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 1.6%.

وأوضح التقرير أن مجموعة الفاكهة ارتفعت بنسبة (20.1%) لتساهم بمقدار (0.59) في معدل التغير السنوي بسبب ارتفاع أسعار الموز بنسبة (31.6%)، ومجموعة الموالح بنسبة (6.4%)، ومجموعة الفاكهة الجافة بنسبة (10.4%)، وكذلك ارتفاع مجموعة الزيوت والدهون بنسبة (11.6%) لتساهم بمقدار (0.38) في معدل التغير السنوي بسبب ارتفاع أسعار مجموعة زيـوت الطعــام بنسبة (18.3%)، ومجموعة الزبد والسمن البلدى بنسبة (9.9%)، زمجموعة مسلى صناعى بنسبة (10.9%)، كما ارتفعت مجموعة الألبـان والجبن والبيض بنسبة (4.8%) لتساهم بمقدار (0.32) فى معدل التغير السنوي بسبب ارتفاع أسعار البيض بنسبة (2.2%)، واللبن الحليب كامل الدسم بنسبة (11.0%)، والجبن الأبيض بنسبة 4.5%.

وأضاف التقرير أن قسم الرعاية الصحية شهد ارتفاعا بنسبة (32.7%)، ليساهم بمقدار (1.55) فى معدل التغير السنوى بسبب ارتفاع أسعار مجموعة المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية بنسبة (32.2%)، كما ارتفعت مجموعة خدمات مرضى العيادات الخارجية بنسبة (40.3%)، ومجموعة خدمات المستشفيات بنسبة (24.9%)، فى حين سجل قسم النقل والموصلات ارتفاعا قدره (3.8%) ليساهم بمقدار (0.15) في معـدل التغيــر السنـوى بسـبب ارتفاع أسعار مجموعة شراء المركبات بنسبة 24.8%.

وفي المقابل، حاول البنك المركزى المصرى تجميل الواقع المأساوي الذي يعيشه المواطن المصري بإصدار تقرير مثير للسخرية، يدعي فيه انخفاض التضخم، في وقت بات الجميع يكتوي فيه بنار الأسعار؛ حيث زعم البنك أن معدلات التضخم الأساسية فى مصر انخفضت إلى 12.31% فى شهر يوليو الماضى، مقابل 12.37% فى شهر يونيو السابق له.

ويطرح تلاعب البنك المركزي في معدلات التضخم تساؤلات حول مدى مصداقية التقارير الصادرة عنه فيما يتعلق باحتياطي النقدي الأجنبي، والوضع الاقتصادي بصفة عامة في البلاد.
 

Facebook Comments