يوسف المصري
بينما يحتفل العالم بما يعرف بــ"اليوم العالمي للشباب"، الذي يحل في الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام، تتجه أنظار الشباب في مصر إلى أوضاعهم داخل دولة سيطر عليها العسكر منذ ثلاثة أعوام، ليجدوا أوضاع الشباب بين شهيد في قبور مصر، أو أسير في سجون العسكر، أو مطارد داخل البلاد وخارجها.

وفي الوقت الذي ترفع فيه الأمم المتحدة شعارا لليوم العالمي للشباب هذا العام بعنوان "القضاء على الفقر"، يعتبر كثير من المراقبين أن سلطات الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي قررت فيما يبدو رفع شعار القضاء على الشباب أنفسهم.

ويتزامن اليوم العالمي للشباب مع اقتراب حلول الذكرى الثالثة لمذبحة رابعة العدوية، والتي قتل فيها مئات الشباب برصاص جيش وداخلية الانقلاب، حيث تؤكد تقارير حقوقية مختلفة أن أغلب الضحايا والشهداء في مجزرتي رابعة والنهضة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عاما.

سجون مصر مليئة بالشباب

وتؤكد تقارير حقوقية مختلفة أن سجون مصر تضم أيضا أكثر من 60 ألف معتقل، من بينهم نحو 40 شابا من الشباب، جميعهم سجن بتهم ملفقة لا أصل لها.

وفي تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية نهاية 2015، فإن سلطات الانقلاب في مصر تشن هجمة متواصلة على النشطاء الشبان، في محاولة سافرة لقمع روح أشجع العقول الشابة في البلاد وأكثرها تألقا، والقضاء على أي تهديد مستقبلي لحكمها في مهده.

التقرير الذي جاء عنوانه "جيل السجون: شباب مصر من التظاهر إلى السجون"، ركز فقط على حالات 14 شابا من بين آلاف قُبِضَ عليهم تعسفيا واحتُجِزوا، وسُجِنوا في مصر على مدى السنتين الماضيتين بسبب التظاهر. كما كشف التقرير عن عودة البلاد تماما إلى سابق عهدها كدولة بوليسية.

وبحسب التقرير، فإن سلطات الانقلاب سعت لتبرير أساليبها القمعية بالقول إنها تحافظ على الاستقرار والأمن، ليجد كثير ممن احتُجِزوا في سجون السلطة أنفسهم محالين إلى المحاكم بتهم ملفقة أو ذات دوافع سياسية، أو حُكِم عليهم في محاكمات جماعية أُدين فيها المئات؛ استنادا إلى أدلة لا تُذكَر أو بلا أدلة، أو استنادا فحسب إلى أقوال أفراد قوات الأمن أو تحريات الأمن الوطني.

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "بعد عامين من الانقلاب على مرسي، أفسحت الاحتجاجات الحاشدة المجال لعمليات قبض جماعي. وباستهداف نشطاء مصر الشبان بلا هوادة، تقمع السلطات أمل جيل كامل في مستقبل أكثر إشراقاً".

قتل طلاب الجامعات والأولتراس

وبينما كانت تقف جافل الأمن المركزي لقتل عشرات الشباب، ضمن المظاهرات الجامعية التي تشهدها مصر منذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم، كانت الجحافل نفسها تقف على أعتاب الأندية الكروية لقتل شباب الأولتراس، وإرسال رسالة لهم مفادها أن العسكر عدو الشباب أيا كانوا.

 

Facebook Comments