كتب – عبد الله سلامة:

يحل عيد الأضحى المبارك هذا العام علي المصريين وقد أثقل كاهلهم هموم المعيشية وغلاء أسعار اللحوم والدواجن والملابس وكافة السلع الغذائية بشكل غير مسبوق، ما جعل لسان حالهم يقول: "بأي حال عدت يا عيد؟".

وباتت الأسرة المصرية عاجزة عن توفير  احتياجات أطفالها من ملابس العيد بعد ارتفاعها 30% خلال الأيام الماضية؛ الأمر الذي انعكس سلبًا على استقبال تلك الأسر لعيد هذا العام.

وقال نائب رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، يحيى زنانيري، إن أسعار الملابس شهدت ارتفاعا بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بأسعار نفس الفترة من العام الماضي. وأرجع الأسباب إلى ارتفاع أسعار الطاقة والدولار والغزل المستورد.

وأشار  زنانيري إلى أنه تم تصريف جزء من البضاعة الراكدة، عبر أوكازيون التخفيضات الصيفية، لافتا إلى أن تزامن المدارس مع العيد قلل الكميات المشتراة من ملابس العيد لحساب الزي المدرسي، الذي ارتفع هو الآخر بنسبة لا تقل عن 25% مقارنة بالعام الماضي، مشيرا الي أن ما تم بيعه منذ بداية العام وحتى الآن يمثل نحو 50% من البضائع الموجودة بالسوق، حسب رصد الغرفة.

وأضاف أن احتياجات المصريين سنويا، من الملابس تتراوح بين 12 إلى 15 مليار جنيه، إلا أن ما تم بيعه حتى الآن يقدر بنحو 6 مليارات جنيه، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار الدولار أدى إلى زيادة التكلفة الإنتاجية في المصانع.

ولم يقتصر الغلاء علي الملابس ، بل شمل أيضًا أسعار اللحوم والتي شهدت ارتفاعات جنونية خلال الأيام الماضية ، حيث سجل سعر كيلو الكندوز نحو 80 جنيها، والبتلو من 85 إلى 100 جنيه، والضأن من 70 حتى 100 جنيه، ما دفع بعض النشطاء إلى تدشين حملة علي مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان"بلاها لحمة" لمقاطعة أكل اللحوم.

وانتقل الغلاء – قبيل العيد- أيضا إلى الفواكه والخضروات، حيث وصل سعر الطماطم في الأسواق من 5 إلى 6 جنيهات، والباذنجان من 4 إلى 5 جنيهات ، ووصلت أسعار الفلفل إلى 5 جنيهات، والباذنجان إلى 5 جنيهات، والخيار 5 جنيهات، وذلك وفقا لبيان الأسعار، الصادر عن وزارة التموين في حكومة الانقلاب.

وعلى صعيد أسعار الفاكهة، تراوح سعر التفاح الأصفر من 10 إلى 12 جنيها، والأحمر من 8إلى 18 جنيها، التين من 8 إلى 10 جنيهات، والجوافة من 6 إلى 8 جنيهات، والعنب من 7إلى 12 جنيها .

تأتي موجة الغلاء هذه في وقت يشكو فيه كثير من العمال من دخول العيد دون تلقي رواتبهم، وكشف مدير الوحدة القانونية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة مجتمع مدني) علاء عبد التواب، أن العمال يستقبلون العيد بلا رواتب ، وقال في مؤتمر عقده ، منذ يومين، تحت شعار "أعياد بلا أجور.. عمال ضد قطع الأرزاق"، إن غلق المصانع أو تقليص النشاط يتم في أطر غير رسمية ودون أي رجوع للقانون أو إخطار العمال أو تعويض لهم.

Facebook Comments