القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

نشرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، تحقيقاً صحفياً، كشفت فيه عن مخطط للاحتلال يهدف إلى هدم بيوت فلسطينيين في القدس المحتلة، في الحي الإسلامي؛ بهدف توسيع ساحة البراق، أو ما يزعم أنه "حائط المبكى"، وذلك نظرًا لأن امتداد الحائط شكل جدرانًا لهذه البيوت.

وقالت إن الحديث عن مخطط بدأ التفكير به بعد محاولة ترميم منزل في العام 1972، وتبين أن أحد جدرانه هو جزء مما يُزعم أنه "حائط المبكى الصغير".

وبحسب التحقيق؛ فإن هذا "الاكتشاف" المزعوم قد أدى إلى كشف أجزاء أخرى من حائط البراق كانت مختفية داخل الحي الإسلامي، ما أثار مجددا الحديث عن مخطط، كان معروفا لعدد قليل من المسؤولين الصهاينة، والذي كان يهدف إلى إقامة "ساحة أو ساحات أخرى لـ"حائط المبكى"، من خلال هدم منازل قريبة منه في الحي الإسلامي".

ويشير التحقيق إلى أن طول حائط البراق يصل إلى 488 مترا، منها 350 مترا مختفية في داخل الحي الإسلامي، وهناك عشرات المنازل التي تستند إلى الحائط الذي يشكل جدرانا في هذه المنازل.

كما تضمّن التحقيق أن هناك ساحة أخرى أطلق عليها اسم "ساحة حائط المبكى الصغير" في داخل الحي الإسلامي، والتي يصل طولها إلى 16.5 مترا، وأن المنظمات اليهودية فشلت في وضع اليد عليها وتحويلها إلى مكان صلاة معلن عنها رسميا.

ويشير التقرير إلى أنه بعد ثلاثة أيام من احتلال القدس، في حزيران/ يونيو 1972، وبضغط من رئيس الحكومة الأسبق دافيد بن غوريون، ورئيس بلدية الاحتلال في حينه تيدي كوليك، وقائد المنطقة شلومو لاهاط، تم هدم 108 منازل لفلسطينيين، بدأت بحجة هدم حمامات كانت ملتصقة بالجدار، الأمر الذي أدى إلى نشوء ساحة البراق أو ما يُزعم أنها "ساحة حائط المبكى".

ويشير التحقيق إلى أن أصواتا بدأت ترتفع، بعد الحرب، تطالب بتنفيذ المزيد من أعمال الهدم وعلى نطاق واسع، بذريعة الكشف عن أجزاء أخرى من "حائط المبكى".

وطالب الحاخام الأكبر في حينه، يتسحاك نيسيم، بتعجيل عملية الهدم باعتبار أن التأخير سوف يصعب مواصلة عمليات الهدم.

ويضيف التحقيق أنه تم إعداد خريطة في وزارة الأديان وضعت فيها علامات على منازل سيتم هدمها، بزعم أن ذلك سوف يكشف "حائط المبكى" بكامله، كما جاء في إحدى الوثائق، إلا أن النقاش ظل يدور سرا في الدوائر الحكومية الإسرائيلية، حول أهمية الحفاظ على المباني العتيقة على طول الجدار، حتى العام 1972.

ويشير التحقيق إلى أن رئيس "حيروت" في حينه، مناحيم بيغين كان على رأس المؤيدين لتنفيذ عمليات هدم المنازل.

وكان قد صرح في جلسة للجنة الداخلية التابعة للكنيست أنه "يجب كشف حائط المبكى بالكامل"، في حين عارض رئيس بلدية الاحتلال كوليك مواصلة عمليات الهدم، باعتبار أن هناك منازل يصل عمرها إلى 100 عام، وأخرى تزيد عن 800 عام.

ويضيف التحقيق أنه في نهاية المطاف تم وضع خط حدودي بين "الحي اليهودي" و"حائط المبكى" وبين "الحي الإسلامي" و"حائط المبكى الصغير". وفي حين عملت الحكومات الإسرائيلية على إخلاء آلاف العرب من "الحي اليهودي" وإعادة توطين يهود فيه، فإنها أوكلت أمر "الحي الإسلامي" إلى الجمعيات الاستيطانية، وعلى رأسها "عطيريت كوهانيم"، والتي تحظى بدعم حكومي، وتمكنت مع مرور السنوات من شراء بيوت كثيرة، وتوطين أكثر من 1300 مستوطن في الحي الإسلامي، ورغم جهودها لم تتمكن من شراء البيوت المجاورة للأجزاء الشمالية لما يُزعم أنه "حائط المبكى".

Facebook Comments