ندد الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن، بتصريحات محمد إبراهيم، وزير داخلية الانقلاب، مؤكداً أنها تعدت مهام وظيفته، التي تقتصر على حفظ الأمن والنظام، دون التدخل في الشأن السياسي أو اختيارات الشعب المصري.
وقال حماد، في تصريحات صحفية له اليوم الجمعة، إن المؤسسات التي تسمى سيادية جعلت من نفسها أوصياء على اختيار الشعب، وقد وصل الحد سابقاً إلى إلغاء خمسة استحقاقات انتخابية شفافة ونزيهة أدلت فيها جموع الشعب برأيها دون وصاية من أحد، لكن يبدو أن الاختيارات لم تلق قبولا لدى المؤسسة العقابية التي عاقبت الشعب على اختياراته لتأخذ إجازة مفتوحة قبل أن تقوم بإلغاء نتائج الانتخابات بصورة تخالف الدستور والقانون".
وأضاف : " بعد سنة ونصف كاملة من التشويه وترويج الأكاذيب واستخدام الإعلاميين بصورة متطابقة مع ما فعله وزير إعلام حكومة هتلر في أربعينيات القرن الماضي، أفصح وزير داخلية الانقلاب عن السبب الحقيقي الذي دفع النظام لعدم إجراء الانتخابات النيابية، ودفع معه اللجنة العليا للانتخابات والمحكمة الدستورية إلى التزام الصمت التام تجاه مخالفة الدستور الذي كتبوه بأيديهم من تحديد موعد إجراء انتخابات البرلمان يوليو 2014.
وتابع نائب رئيس الوطن: إبراهيم أفصح أن مؤسسات الرأي وأجهزة الاستخبارات أبلغته أن الشعب سيختار مرشحين ينتمون إلى الإخوان والسلفيين في حالة إجراء الانتخابات، وكما عبر قائد الانقلاب السيسي أثناء لقائه بالإعلاميين في نيويورك عن تخوفه من عزله بواسطة البرلمان المنتخب، مشيراً إلى أن الانتخابات لن تتم إلا في حالة ضمان اختيار 100 من الموالين للسفاح عبد الفتاح السيسي للبرلمان، شريطة ألا يكونوا رموزا صريحة للحزب الوطني.
وأكمل حماد تصريحاته: في هذه الحالة سيتم إجراء انتخابات البرلمان بطريقة صورية كما تم في الاستفتاء على الدستور وما تم تسميته انتخابات الرئاسة، أو إيجاد برلمان معين من شخصيات موالية للسلطة كعسكريين سابقين وشخصيات كرتونية معارضة للنظام، كما كان يحدث في عهد مبارك لتمرير القوانين المقيدة للحريات وتغيير بعض مواد الدستور ان استلزم الأمر.

Facebook Comments