كتب – أنور خيري

دعا المجلس الثوري المِصْري، القوى السياسية المصرية، إلى التوحد لاستكمال ثورة الشعب المِصْري، التي تم إجهاض موجتها الأولى في 25 يناير 2011، بفعل الانقلاب العسكري وتعمق دولة الفساد واختلاف الفرقاء السياسيين ودعاة الثورة.

وأرجع "الثوري" فشل الموجة الثورية الأولى إلى الأخطاء الكبرى التي وقعت فيها النخبة المصرية، وعمق فساد واستبداد مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن ذلك مكن الحكم الاستبدادي من إعادة إنتاج نفسه مرة أخرى، بعد أن أطاح بكل الاختيارات الشرعية التي أنتجتها ثورة يناير.

وشدد على ضرورة عدم التراجع عن المسار الثوري، الذي بات الأمل الوحيد لحماية الشعب المصري من الفقر والمرض والجهل، مشيرا إلى أن "الثورة لا تزال حية في نفوس الأجيال الحرة من الشعب المصري، وأن الثورة لا يحتكرها أحد، وهي من الشعب وللشعب".

ودعا الشعب المصري لاستمرار النضال بكل الوسائل المشروعة وعدم إضاعة الفرصة التاريخية لإنقاذ مِصْر، موضحا أن التاريخ يؤكد أن كل الشعوب التي أيقنت بحتمية الانتصار لم تستطع أي قوة كسر إرادتها.

وثمّن المجلس الثوري، مشاركة قطاعات واسعة من الشعب المصري في الموجة الثورية المتصاعدة في شوارع وميادين مصر، في الفترة الأخيرة، قائلا: "إن ما يحدث بمِصْر الآن، ولأول مرة ربما في تاريخها هو اشتراك قوى شعبية غير منظمة بهذا الزخم والإصرار في الثورة مما يجعلها غير قابلة للهزيمة".

وقال المجلس الثوري -في بيانه الصادر، مساء أمس-: "على مدى تاريخ مصر الطويل؛ عانى الشعب المصري من استبداد حرمه من أبسط مقومات الحياة الكريمة وأهان كرامته، وحرم قطاعات واسعة من الشعب من المشاركة في السلطة؛ وأمعن في إفقاره وقهره؛ وتحولت مصر بخيراتها وثرواتها وطاقتها البشرية إلى ماكينة إنتاج للثروة لصالح إما مستبد أو محتل".

وأضاف "تعددت محاولات كتل سياسية مصرية -سواء إسلامية أو يسارية- على مدى التاريخ الحديث لإنقاذ مِصْر من براثن هذا الاستبداد المزمن؛ بداية من مقاومة نمط محمد علي الاستبدادي، مرورًا بالثورة العرابية، وثورة 1919 ومقاومة المحتل الإنجليزي البطولية على خط قناة السويس قبل 1952، وانتفاضة الخبز في 1977.. ولكن تلك المحاولات لم تحقق للأسف الأمل المرجو في إنقاذ مِصْر؛ وكان السبب الرئيسي لعدم نجاحها في معظم تلك الأحداث هو "غياب القوى الشعبية المؤمنة بحتمية إنقاذ مِصْر" من الاشتراك في النضال لتحريرها من الاستبداد.

Facebook Comments