كتب – أحمدي البنهاوي:

بنتيجة فاضحة، خسر لاعب الجودو المصري "إسلام الشهابي"، اليوم الجمعة أمام اللاعب الصهيوني "أور ساساون"، مرتين؛ الأولى بخسارة منافسته الرياضية في دورة الألعاب الأوليمبية 2016، في ريو دي جانيرو، والثانية برفضه النزول عند رغبة غالبية المصريين الذين طالبوه برفض اللعب مع خصمه الصهيوني في الدور الأول من منافسات الجودو، باعتبار أن ذلك يعد تطبيعا رياضيا واعترافا بالكيان الصهيوني وأن المكسب -بحسب كثير من نشطاء فيس بوك- سيكون لـ(إسرائيل) أيًّا كانت النتيجة". 

 

ورغم أن تطبيع "إسلام" ليس الأول من نوعه مع الصهاينة؛ حيث سبقه عدد من الرياضيين فإنه كان الأكثر سوءًا بسبب الخسارة التي مني بها في المباراة، بنتيجة "صفر – 100"، رغم رفضه تغطية الفضيحة بعدم مصافحة اللاعب الإسرائيلي عقب المباراة، إلا أن تلك "الصحوة المفاجئة" لم تغير من الأمر شيئًا، بل بالعكس جلبت له هجومًا آخر من الإعلام الصهيوني، الذي أعرب عن سعادته بفوز اللاعب الإسرائيلي بنتيجة كبيرة على اللاعب المصري "المصاب في ركبته والحاصل على بطولة العالم وصاحب ذهبية كأس العالم بالقاهرة 2010.

 

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت: إن الجماهير استنكرت رفض اللاعب المصري إسلام الشهابي مصافحة نظيره الإسرائيلي ساسون أور عقب المباراة التي انتهت بهزيمته 100 – صفر. 

 

وركزت صحيفة جيروزاليم بوست على ذات الزاوية التي تناولتها يديعوت أحرنوت، مبرزةً رفض الشهابي مصافحة اللاعب الإسرائيلي في عنوانها الرئيسي قائلة: "الجماهير تستهجن رفض اللاعب المصري مصافحة اللاعب الإسرائيلي في الأولمبياد".

 

وقال مراقبون إن حيثية المباراة كانت واضحة لدى الطرف الثاني "اليهود"، وكتب "أوفير جندلمان"، المتحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني -مستهدفا الجمهور العربي- عددًا من التغريدات التي رحبت بالمواجهة المصرية الإسرائيلية، معتبرًا أن اللاعبين زملاء. 

 

خنوع انقلابي

ويبدو أن ضغوطًا مورست على "إسلام الشهابي"، ليخوض المباراة؛ فوزير الرياضة الانقلابي خالد عبد العزيز صرح لموقع "CNNعربية" قبل المباراة بأن "مصر ملتزمة بالميثاق الأولمبي"، مضيفًا "بما أننا قبلنا باللعب تحت الراية الأولمبية، فعلينا القبول بالمنافسة مع الجميع، بصرف النظر عن أي شيء".

 

وقبل الهزيمة، وكَّل عضو بمجلس إدارة اتحاد الجودو نفسه عن الجميع ودعا اللاعبين المشاركين فى دورة الألعاب الأولمبية إلى مؤازرة "الشهابى"، وقال مرزوق علي: "المباراة صعبة للغاية على الشهابي من الناحية النفسية، التى اعتاد عليها لاعبو المنتخب الوطني في مثل هذه المباريات"، وأضاف: "أثق تمامًا في قدرات الشهابي على تخطى هذه العقبة".

 

وخصصت السفارة المصرية بالبرازيل، أتوبيسات خاصة للجالية المصرية، من أجل دعم ومؤازرة "الشهابى" الذي أكرم وفادة الجماهير ومن ضغطوا عليه لكي يلعب بخسارة 100 نقطة دون رد، بوقوعه مرتين "وزاري" أسفل اللعب الصهيوني "ساساون".

 

تأنيب جماعي

 

وبعد خسارة اللاعب المصري المباراة أمام خصمه الصهيوني، قال نشطاء إن انسحاب ممثل مصر من المباراة الرياضية، كان يمكن أن يلقى ترحيبًا كبيرًا قبل ثلاثة أعوام، إبان حكم الرئيس د.محمد مرسي، أو حتى فيما بعد 2011 وكان الرئيس والثورة يتفقان على اتخاذ موقف رافض للتطبيع مع الصهاينة.

 

وقال محمد عباس: "إسلام الشهابي لاعب الجودو نزل المباراة وهو متوتر جداً واتهزم من الإسرائيلي ١٠٠/صفر وفي نهايه المباراة لم يصافح الإسرائيلي مما جعل الجمهور كله يستهجن ذلك، كان من الأولي لك الانسحاب من المباراة حتي ولو سجنوك".

 

انسحاب ذكي

الموقف السعودي في دورة الألعاب الاولمبية هذا العام، كان شبيها إلى حد كبير بالموقف المصري؛ حيث أوقعت القرعة اللاعبة السعودية "جود فهمي" في مواجهه محتملة مع لاعبة صهيونية، فقررت الانسحاب من المبارة بسبب "تعرضها للإصابة".

 

وبشكل مفاجئ، أعلنت اللجنة الأولمبية السعودية، عبر حسابها الرسمي على "تويتر"، أن الإصابة منعت "فهمي"، من الاستمرار في المنافسات.

 

التليفزيون العبري قال إن اللاعبة السعودية تفادت مواجهة اللاعبة الإسرائيلية، وقالت "هآرتس" إن "جود على ما يبدو، انسحبت بسبب الخوف من أنها قد تفوز، ومن ثم تضطر للتنافس ضد "إسرائيلية".

 

مواقف مشرفة

وبعكس موقف "الشهابي" المخزي ، كانت هناك مواقف مشرفة من لاعبين مصريين وعرب ، حيث انسحب اللاعب أحمد عوض، لاعب منتخب مصر للجودو، أمام اللاعب الإسرائيلي طيل بلاكير في بطولة العالم التي أقيمت في النمسا عام 2012، وفي 27 مايو الماضي، رفض منتخب المغرب لتنس "الكراسي المتحركة" مواجهة المنتخب الصهيوني، في بطولة العالم لتنس الكراسي المتحركة التي استضافتها العاصمة اليابانية "طوكيو"، وذلك تجنباً منهم لأي محاولة تطبيع رياضي مع الكيان الصهيوني.

 

وقال لاعبو المنتخب المغربي إن موقفهم نابع من تلقاء أنفسهم وبإرادة خالصة بأن المقاطعة ورفض التطبيع أبسط ما يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني".

 

وسبق للاعب مروان الشماخ، نجم المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، أن رفض في عام 2009 مرافقة بعثة فريقه السابق بوردو الفرنسي، لخوض مباراة رسمية ضد فريق مكابي حيفا الصهيوني، وقال "أنا مسلم ولدي مشاعر، ولا أقبل ما يفعله "الإسرائيليون" في فلسطين".

 

مواقف مخزية

وأحيت القاهرة وتونس الآمال الصهيونية بالتطبيع الرياضي مع الدول العربية، وإمكان مشاركة منتخباتها في الملاعب العربية، بعد تصويت المندوب المصري والتونسي لمصلحة رئيس اتحاد كرة اليد الصهيوني، دورون سمحي، في 5 سبتمبر 2015، وتمكينه من تولي منصب نائب رئيس اتحاد دول البحر المتوسط للعبة، مع تأكيده أن مصر وعدته بدعوة المنتخب الصهيوني للمشاركة في بطولة البحر المتوسط، المقرر تنظيمها في مصر خلال 2016!.

 

كما شارك اللاعبان المصريان المحترفان محمد صلاح ومحمد النني فريقهما في مواجهات مع فرص صهيونية، والتقى 

لاعب الجودو المصري رمضان درويش نظيره الإسرائيلي في الدور نصف النهائي ببطولة العالم 2012، ورفض مصافحة غريمه عقب المواجهة.

Facebook Comments