كتب – أنور خيري
أعلنت حملة "شفت تحرش"، وهي مبادرة مجتمع مدني مصرية، عن رصد 78 حالة تحرش لفظي، و9 حالات تحرش جسدي في شوارع وسط القاهرة، خلال فعاليات الحملة، في أول أيام عيد الأضحى.

وتحتل مصر المركز الأول عالمياً في ظاهرة التحرش الجنسي، بحسب دراسات وأبحاث. ولاحظت الحملة تراجع أعمار الصبية والمراهقين المتنزهين في محيط منطقة وسط البلد، وكذلك تراجع عدد الإناث نسبة إلى عدد الذكور.

وعن التواجد الأمني في الشارع، أشارت الحملة في تقريرها الأول عن العيد إلى أن "التواجد والانتشار الأمني جاء مشابهاً للأعياد في الأعوام السابقة، حيث يتباين الأداء الأمني على مدار اليوم، ففي أوقات الصحو والظهيرة تنحسر القوات المنتشرة، وتتلاشى من بعض المواقع، ومع غروب الشمس وتحسن الطقس نسبياً تعاود القوات الانتشار، مع ظهور لعناصر من الشرطة النسائية في محيط منطقة وسط البلد وكورنيش النيل".

ولا تخلو الشوارع المصرية، من حوادث التحرش الجنسي الفردية والجماعية، على مدار العام، بل تكثر في الأعياد والتجمعات العامة، على الرغم من المبادرات العدة التي انطلقت منذ سنوات لمناهضة تلك الظاهرة التي تفشت كالوباء في المجتمع المصري.

وتؤكد مبادرات المجتمع المدني لمواجهة التحرش الجنسي، أن جرائم التحرش الجنسي باتت تزداد وتكثر وقائعها خلال عطلات الأعياد، والاحتفالات التي يغلب عليها الطابع الجماهيري، ما يدل على خطورة الوضع القائم، وحاجة النساء الضرورية إلى وجود شوارع آمنة وحياة كريمة تضمن لهن البقاء في المجال العام.

ولا يستثني التحرش الجنسي أحداً في مصر، فالمجلس القومي للطفولة والأمومة المصري، أعلن عن استقبال خط نجدة الطفل 16 ألف بلاغ عن تحرش جنسي، كما استقبلت إدارة الإعلام بالمجلس 206 واقعة تحرش أو اغتصاب للأطفال، وذلك خلال الفترة من 2011 وحتى 2014، وقع ضحيتها أكثر من 370 طفلاً وطفلة.

وعلى الرغم من صدور قرار بقانون رقم 50 لسنة 2014، بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بقانون رقم 58 لسنة 1937 المعروف بقانون "التحرش الجنسي"، إلا أن عدداً من المنظمات الحقوقية المصرية يرى أن تعديلات القانون جاءت "مكتوفة الأيدي للحد من الانتشار الواسع لحالات التحرش الجنسي في مصر، ولم تلبِّ احتياجات مناهضة جرائم العنف الجنسي في مصر".
ورصدت مبادرة "شفت تحرش" وحدها 498 حالة تحرش جنسي في مصر، خلال المائة يوم الأولى في حكم الفتاح السيسي. 

Facebook Comments