..وسلطة الانقلاب تريد دعم الولايات المتحدة لإضفاء الشرعية عليها

يرى أحمد فودة -المحلل السياسي ومدير مركز النخبة للدراسات- أنه يتعين علينا أن نشكر وزير الخارجية لأنه أفصح عما تريد سلطة الانقلاب عن الشعب المصري وهو عمق العلاقة الاستراتيحية بين مصر والولايات المتحدة، وأنها قامت بالتخطيط والتنفيذ لحدوث الانقلاب، رغم محاولاتها الحثيثة الإشارة إلى ابتعادها عن الانقلاب.

 

ويضيف -في تصرح لـ"الحرية والعدالة"-"تصريحات وزير الخارجية هذه كشفت عن أن الولايات المتحدة هي المخطط والمنفذ للانقلاب، فضلا عن أنها الأساس فيما يحدث في مصر والعالم العربي".

 

ويوضح فودة أن هذه التصريحات توضح كذب سلطة الانقلاب التي كانت تبرر انقلابها على الشرعية بحجة تخليص الشعب المصري من الإخوان عملاء أمريكا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي مَن أسهمت في إقصاء الإخوان عن الحكم.

 

ويشير إلى أنه كان هناك صراع بين مشروعين أساسيين الأول يقوده جماعة الإخوان ويهدف إلى معاودة مجد الإسلام في المنطقة، والثاني مشروع أمريكي صهيوني قائم منذ خمسينيات القرن الماضى تتبناه الولايات المتحدة؛ لذا أسهمت في حدوث الانقلاب لإفشال مشروع الإخوان.

 

ويتابع المحلل السياسي قائلا "تلك التصريحات كشفت وبينت كذب السلطة الانقلابية فيما يتعلق بعلاقاتها مع روسيا، حيث أعلنت فيما سبق عن زيارتها لروسيا لمواجهة الولايات المتحدة".

ويستطرد قائلا "لا يجوز في العلاقات الدولية إطلاق مثل تصريحات الزواج الشرعي في العلاقات بين الدول"، متهكما مَن العريس ومَن العروس، مشيرا إلى أنها تمثل إهانة لمصر.

 

 وينوه فودة إلى أن سلطة الانقلاب تمر بمرحلة حاسمة الآن حيث تنتظر الانتخابات الرئاسية، فهم يعتقدون أنها تكسبهم الشرعية، موضحا أنهم يريدون دعم الولايات المتحدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدا أن الشرعية لا تؤخذ من الغرب بل من الداخل، والشارع المصري يرفض الانقلاب على مدار 10 أشهر الماضية.

ويقول "لا أعتقد أن أغلب سلوكيات السلطة الانقلابية يصب في صالحها بل على العكس يصب في صالح الثورة والثوار". 

Facebook Comments