للعام الثاني على التوالي تصاعدت ظاهرة التحرش الجنسي بالفتيات والسيدات بالأماكن العامة فى العيد، فى ظل فشل شرطة الانقلاب التى جعلت أولويتها لقمع مظاهرات مؤيدي الشرعية ومناهضي الانقلاب العسكرى ومنع صلاة العيد بالساحات بدعوى أنها لم تحصل على موافقات أمنية، مما أدى إلى تزايد حالة السخط العام ضد نظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى، وعزوف عشرات الآلاف من الأسر بالقاهرة الكبرى والإسكندرية عن الخروج خلال أيام العيد.

وعلى الرغم من رصد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو وصور تظهر حوادث تحرش جماعي بالفتيات بمنطقة كورنيش النيل بالقاهرة، وفوق كوبرى قصر النيل القريب من ميدان التحرير وسط غياب تام لرجال الشرطة، ومنها مقطع فيديو لعدد كبير من الصبية يتحرشون جماعيا بفتاة فوق كوبري عباس بالقاهرة حتى فقدت وعيها؛ إلا أن وزارة داخلية الانقلاب واصلت أكاذيبها -فى بيان لها- زعمت انتهاء ظاهرة التحرش هذا العام، وأنها لم تتلق أي بلاغ رسمي حول وجود حالات تحرش فى عيد الأضحى، مؤكدة أن المتحرشين اختفوا تماما من الشوارع بسبب الانتشار الجيد للشرطة النسائية والدوريات الأمنية!

ويرى مراقبون أن الداخلية كعادتها جندت جهودها للتصدي للمظاهرات المناهضة لحكم العسكر، وأهملت مناطق هامة بالقاهرة والجيزة مثل الحدائق العامة والجسور الممتدة على نهر النيل، التي شهدت حالات عديدة من التحرش الجنسي الجماعي في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى، مؤكدين أن مرتكبي حوادث التحرش هم في معظم الحالات، صبية تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والسبعة عشر عاما، يطاردون الفتيات ويتحرشون بهن وسط غياب أمني تام مستغلين الزحام الشديد وتأكدهم من الإفلات من العقوبة.

Facebook Comments